وائل مقلد يكتب …وداعآ ايها الحقود

من أمراض العصر وكل العصور بل أشدها فتكا حتى بصاحبها الحقد ، فالحقد هو تمنى زوال نعمه الغير وفى ذلك اعتداء على مشيئة الله سبحانه وتعالى ، فسبحانه مقسم الأرزاق من مال وجاه وسلطان وصحة وستر و …. ، لكن هناك ضعاف النفوس الذين كلما رأوا مجتهد فى عمل أو دراسة حقدوا عليه وتنموا زوال نعمته .

فى قلوبهم مرض يعتصرهم آلما كلما شاهدوا نعم الله على خلقه من محبه الناس أو حسن مظهر أو لباقة حديث أو منصب ونال وغيره ولا يعلمون كم يعانى صاحب النعمه من متاعب أو ابتلاءات فالكل مبتلى ولكن البيوت والقلوب مغلقة على أصحابها.

الحقد مرض نفسى شديد الخطورة فقد يدفع صاحبه للقتل كما كان فى الجريمة الأولى بين أبنى ادم ، حقد أخ على اخوه فقتله فما بالكم بالزملاء فى الدراسة أو فى العمل أوالجيران .

القتل ليس فقط قتلا حسيا بل هناك نوع أقسى وهو القتل المعنوي كرئيس يقتل مرؤسه حاقدا عليه بأن يعكر صفو حياته فى العمل يسلبه اختصاصاته وهناك أساليب وطرق يعرفها هؤلاء الحقده حفظنا الله وإياكم منهم .

إن بيئة العمل بيئة خصبة لنمو مثل هذه الأمراض النفسية والاجتماعية وعلينا أن نتوخى الحذر من هؤلاء ونسأل الله ان يشفيهم ويردهم اليه مردا جميلا .

إن هؤلاء طاقات سلبية ومبددى الطاقات يساعدون فى نشر كل قبح بشرى ويرعونه ويستشرى الفساد على أيديهم .

علينا أن نراعى ألا يتولى منصب قيادى إلا من كان عنده استواء نفسى حتى نصل إلى بر الأمان فى بيئة عمل مناسبة للإنتاج و التنمية .

واخيرا وليس اخرا نسأل الله تعالى العفو والعافية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى