الزواج التجريبي.. مفاجأة جديدة بشأن قانون الأحوال الشخصية

يتابع جميع المواطنين خلال الأسابيع الأخيرة ما يحدث بخصوص قانون الأحوال الشخصية، وتنظيم العلاقات التي تحكم أفراد الأسرة، لأن هذا القانون يمثل ضرورة لضمان الاستقرار الاجتماعي وحفظ الحقوق.

ويأتي قانون الأحوال الشخصية ليضع الإطار القانوني المنظم لشؤون الأسرة، بدءًا من الخطوبة والشبكة والزواج وتكوين الأسرة، مرورًا بالحقوق والالتزامات المتبادلة بين أفرادها، ووصولًا إلى مسائل الطلاق والحضانة والنفقة والميراث.

وقد أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين عن استيائه الشديد من عدم إشراك النقابة في صياغة مواد القانون، مؤكداً أن المأذونين هم الأكثر دراية بالواقع العملي والمشكلات الأسرية في الشارع المصري.

وانتقد عامر بشدة المادة التي تمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر في حال تبين زواج الزوج من أخرى، واصفاً إياها بأنها “مخالفة للشريعة وتضرب مبدأ الديمومة في الزواج”، ومحذراً من أنها تفتح الباب لما يشبه “الزواج التجريبي” الذي يحول رباط الزواج المقدس إلى “تجارة” تسعى من خلالها بعض الأطراف لتحقيق مكاسب مادية سريعة.

 وقال المستشار طاهر الخولي وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سحب الحكومة لمشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم إلى مجلس النواب غير صحيح ولا أساس له من الصحة، مؤكدًا أن المشروع ما زال مطروحًا داخل البرلمان.

وأوضح في مداخلة هاتفية خلال برنامج «أحداث الساعة»، الذي تقدمه الإعلامية خلود زهران عبر قناة إكسترا نيوز، أن الحكومة تقدمت بمشروع القانون إلى مجلس النواب منذ نحو شهر، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، نظرًا لأهمية هذا التشريع وضرورة إصلاح القصور في القانون القائم الذي يعود تطبيقه إلى ما يقرب من 100 عام، مع بعض التعديلات المحدودة التي أُدخلت عليه في عام 1985.

وشدد خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، على ضرورة عدم الاعتماد على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات المتعلقة بالتشريعات، خاصة القوانين ذات الطابع المجتمعي والحساس.

وأوضح أن كثيرًا من الآراء والتفسيرات المنتشرة حول مشروع القانون تستند إلى اجتهادات شخصية أو معلومات غير مكتملة، مؤكدًا أن المناقشات البرلمانية تتم وفق إجراءات مؤسسية واضحة تضمن دراسة جميع الجوانب القانونية والاجتماعية والدستورية قبل إصدار أي تشريع.

تحري الدقة والمسؤولية

كما دعا درويش وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمسؤولية في تناول الملفات التشريعية، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون تعزيز وعي المواطنين وتقديم المعلومات الصحيحة، وليس السعي وراء إثارة الجدل أو تداول أخبار غير مؤكدة.وأكد أن الكلمة مسؤولية وأمانة،

وأن نقل المعلومات المتعلقة بالقوانين والتشريعات يجب أن يستند إلى مصادر رسمية وحقائق موثقة، حفاظًا على ثقة المواطنين وتجنبًا لإثارة البلبلة حول القضايا الوطنية المهمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى