إشادة أمريكية بإجراءات مصر لاحتواء آثار التوترات الإقليمية

 

اختتمت بعثة ” طرق الأبواب” التي نظمتها غرفة التجارة الأمريكية بمصر ، دورتها الثالثة والأربعين في العاصمة الأمريكية واشنطن .

وعقدت بعثة طرق الأبواب 43 اجتماعًا بواشنطن شملت ( 6 اجتماعات مع حكومة الولايات المتحدة ، و 6 اجتماعات مع مراكز الأبحاث ، و 20 اجتماعًا مع أعضاء الكونجرس ومكاتبهم ، بالإضافة إلى اجتماعين مع مؤسسات دولية ، و 9 اجتماعات متفرقة (جلسات إفطار/ حفلات استقبال وعشاء).

وأكد عمر مهنا رئيس غرفة التجارة الأمريكية بمصر ورئيس بعثة طرق الأبواب إلى واشنطن ، أن الجانب الأمريكي شدد على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة .. لافتا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية للتخفيف من الآثار السلبية الناجمة عن التوترات الإقليمية ومن بينها حربا غزة وايران حظيت بإشادة وتقدير من الجانب الأمريكي.

وقال مهنا – فى تصريحات للصحفيين – إن الجانب الأمريكي ثمن أيضا السياسة الخارجية المصرية وجهودها التي ساهمت في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب على قطاع غزة وتعزيز الاستقرار بالمنطقة .

وأشار إلى أن مصر لديها فرصة مواتية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ومن بينها الأمريكية نتيجة الاستقرار السياسي والإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف عمر مهنا أن المباحثات التي اجراها وفد بعثة طرق الأبواب مع عدد من مسئولي الإدارة الأمريكية والكونجرس وصندوق النقد والبنك الدوليين ومراكز الأبحاث والفكر الأمريكية تناولت التطورات غير المواتية الناجمة عن التوترات الإقليمية والإجراءات التي اتخذتها مصر لتعزيز بيئة الاستثمار والاستقرار النقدي.

وأكد أن انطباعا إيجابيا بشأن أداء المجموعة الوزارية المصرية ساد خلال الاجتماعات الأخيرة لصندوق النقد البنك الدوليين وبصفة خاصة فيما يتعلق بإجراءات السياسة النقدية وزيادة احتياطي النقد الأجنبي .. لافتا إلى أن البنك المركزي المصري نجح في امتصاص الصدمات الناجمة عن التطورات غير المواتية بالمنطقة وطبق سياسة سعر الصرف المرن .

ولفت مهنا إلى أن خبراء صندوق النقد الدولي أعلنوا أن الصندوق يقيم إيجابيا الخطوات التي قامت بها مصر في مجال إصلاح الموازنة العامة والنجاح في خلق فائض أولي لم يكن أحد يتوقعه من قبل ، بفضل إصلاح الدعم وتطوير السياسة المالية والضريبية، كما قيم صندوق النقد إيجابيا أيضا الإصلاحات في مجال حشد الموارد والحزم الضريبية والتيسيرات الجمركية والحفاظ على مرونة سعر الصرف .

وقال إنه توجد حالة من عدم اليقيق على الساحة الاقتصادية الدولية نتيجة التوترات الحالية بين إيران والولايات المتحدة .. مشيرا إلى أن الأزمات الحالية يمكن أن تخلق فرصا اقتصادية مواتية لأطراف أخرى.

وأضاف مهنا أن وفد بعثة طرق الأبواب أجرى محادثات مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية (DFC) التي تعد الذراع الاستثمارية الدولية للحكومة الأمريكية؛ والتي زادت ميزانيتها إلى 205 مليارات دولار و تعمل على حشد رؤوس الأموال الخاصة لتعزيز السياسة الخارجية الأمريكية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والتعاون مع الشركاء .. منوها إلى أن القطاع الخاص يمكنه التقدم بقائمة من المشروعات للحصول على تمويل من مؤسسة تمويل التنمية الدولية وهو ما يوفر مزيدا من الثقل لتلك المشروعات ويعزز تصنيفها الائتماني.

وأشار مهنا إلى أن الغرفة الأمريكية قررت استحداث برنامج خاص للشباب في الغرفة ووضعت على رأسه أحد الدارسين الجامعيين النابهين في واشنطن بحيث تكون منصة تنطلق منها أنشطة بأشكال مختلفة لبناء المهارات لدى الشباب المصري الجامعي المتميز وربطهم ببعضهم البعض داخل الولايات المتحدة وببلدهم الأم على أن تقوم اللجنة أيضا بتنظيم تفاعلات مع اللجان ال 25 في داخل غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة والتعاون أيضا مع غرفة واشنطن لتعريف الشباب بقصص النجاح المختلفة والدروس المستفادة منها من ناحية وإتاحة فرص لأشكال من التدريب لهم من ناحية أخرى.

من جانبه، أكد طارق توفيق الرئيس السابق لغرفة التجارة الأمريكية بمصر أهمية مبادرة الغرفة بتأسيس لجنة للشباب مشيرا إلى أن هناك الآلاف من الشباب المصري الذين يدرسون في الخارج في دول العالم المختلفة ويوجد من هؤلاء عدد كبير في الولايات المتحده ومن شأن مبادرة كتلك أن تخلق روابط قوية بين الشباب وتطلق مبادرات مختلفة لتعزيز المصالح المصرية والشبكات المصرية الأمريكية التي تخدم الطرفين.

وقال طارق توفيق إن مصر لديها فرصة مواتية للحصول على المزيد من الاستثمارات الأجنبية .. مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي بين مصر والولايات المتحدة يرتكز على على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة وسجل طويل من الشراكات البناءة .. موضحا أن مصر والولايات المتحدة ترتبطان بشراكة استراتيجية ممتدة منذ عقود.

وأضاف أن مجالات الاستثمار التي تشكل أولوية لمصر ، تتمثل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذكاء الاصطناعي، وإنتاج الأجهزة الطبية والأدوية، وصناعة السيارات، والطاقة المتجددة، التشييد والبنية التحتية والصناعات الغذائية.

كانت مصر قد شرعت في تنفيذ سلسلة من الخطوات الملموسة لتعزيز القطاع الخاص وبيئة الاستثمار ، وفي مقدمتها إصدار وتطبيق “وثيقة سياسة ملكية الدولة”، التي حددت بوضوح القطاعات التي تعتزم الدولة تقليص دورها فيها أو التخارج منها بالكامل، بما يبعث برسالة واضحة للأسواق والمستثمرين حول الدور الجديد للدولة ، كذلك إنشاء منصات مخصصة لدعم المستثمرين، وفي مقدمتها نظام “الرخصة الذهبية”، الذي يُتيح من خلال موافقة واحدة – صادرة عن مجلس الوزراء – للمستثمر أن يباشر تنفيذ مشروعه وتشغيله بأقل قدر من الإجراءات الإدارية، كما تم التوسع فى تطبيق آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في عدد من القطاعات الحيوية كالطاقة المتجددة والنقل وغيرها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى