سحر عتمان تتقدم بـ «طلب إحاطة» بشأن معايير إعداد امتحانات الثانوية العامة

ياسر مطري 

تقدمت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب عن دائرتي بلبيس ومشتول السوق بمحافظة الشرقية، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، للمطالبة بالكشف عن المعايير والمنهجية التي تعتمدها الوزارة في إعداد امتحانات الشهادات العامة، وآليات تحديد مستويات صعوبة الأسئلة ومراجعة الامتحانات قبل اعتمادها، وذلك في أعقاب الجدل الواسع الذي أثارته امتحانات الثانوية العامة هذا العام.

وأكدت النائبة أن امتحانات الثانوية العامة، وخاصة في مواد اللغة العربية والكيمياء والجغرافيا، أثارت حالة من الجدل المجتمعي صاحبتها شكاوى متكررة من أعداد كبيرة من الطلاب وأولياء الأمور، فضلاً عن آراء عدد من المعلمين والمتخصصين بشأن مستوى بعض الامتحانات، وطبيعة توزيع درجات الصعوبة، ومدى ملاءمة الزمن المخصص للإجابة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول المنهجية التي تعتمدها وزارة التربية والتعليم في إعداد الامتحانات، والأسس العلمية التي تستند إليها في تحديد مستويات صعوبة الأسئلة.

وأوضحت عتمان أن هذه التساؤلات تكتسب أهمية خاصة في ضوء ما أعلنه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أمام مجلس الشيوخ خلال شهر مايو الماضي، عندما أكد أن امتحانات الثانوية العامة ستكون في مستوى الطالب المتوسط، متسائلة عن الكيفية التي تحدد بها الوزارة مفهوم «الطالب المتوسط»، والمعايير الفنية التي يتم الاستناد إليها قبل اعتماد الورقة الامتحانية للتأكد من توافقها مع هذا المستوى، خاصة أن الامتحانات يخوضها أكثر من 800 ألف طالب وطالبة، وتترتب عليها آثار حاسمة في مستقبلهم الجامعي والمهني.

وأضافت أن القضية لا تتعلق بالاختلاف الطبيعي حول صعوبة امتحان أو سهولته، وإنما بمدى وجود إطار مؤسسي واضح يحكم عملية إعداد امتحانات الشهادات العامة، بداية من اختيار واضعي الامتحانات، مرورًا بمراحل إعدادها ومراجعتها، وانتهاءً بالتحقق من مدى اتساقها مع نواتج التعلم المستهدفة، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

وأشارت النائبة إلى أن حالة الجدل التي تتكرر عقب كل موسم امتحانات تفرض ضرورة توضيح الأسس التي يتم على أساسها اختيار واضعي الامتحانات، وما إذا كانت الوزارة تعتمد معايير معلنة تتعلق بالكفاءة العلمية والخبرة في التدريس والقياس والتقويم، أم أن الأمر يخضع لآليات داخلية غير معلنة، فضلًا عن الكشف عن الجهات التي تتولى مراجعة الامتحانات قبل اعتمادها، ومدى خضوعها لمراجعات علمية مستقلة تضمن سلامة بناء الورقة الامتحانية.

كما تساءلت عتمان عن الكيفية التي تحدد بها الوزارة نسب الأسئلة السهلة والمتوسطة وعالية الصعوبة داخل كل امتحان، وما إذا كانت هناك مواصفات فنية ملزمة لتوزيع المستويات المعرفية المختلفة، بما يحقق التوازن بين قياس الفهم والتطبيق والتحليل، دون الإخلال بحق الطالب المتوسط في أداء امتحان يعكس بالفعل ما درسه وما تستهدفه نواتج التعلم المقررة.

وأكدت أن من حق الطلاب وأولياء الأمور معرفة ما إذا كانت الوزارة تعتمد، قبل اعتماد الامتحانات، على أدوات «القياس والتقويم الحديثة»، مثل تحليل الزمن اللازم للإجابة، وقياس معاملات صعوبة الأسئلة وقدرتها على التمييز بين مستويات الطلاب، ومدى مناسبة الامتحان للفئة المستهدفة، أم أن تقييم مستوى الامتحان يتم استنادًا إلى تقديرات فنية داخلية لا تستند إلى مؤشرات موضوعية معلنة.

 

وشددت النائبة على أن تكرار حالة الاستياء المجتمعي عقب عدد من امتحانات الثانوية العامة عامًا بعد آخر، يفرض ضرورة تعزيز الشفافية داخل منظومة إعداد الامتحانات، وإتاحة قدر أكبر من الوضوح بشأن الأسس التي تستند إليها الوزارة في اختيار واضعي الامتحانات، وتحديد مستويات الصعوبة، بما يعزز الثقة في منظومة التقييم، ويضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

 

وطالبت عتمان الحكومة ووزارة التربية والتعليم بتوضيح الأسس والمعايير الفنية والمؤسسية التي تحكم اختيار واضعي امتحانات الشهادات العامة، ومنهجية إعداد الامتحانات ومراجعتها، وآليات تحديد مستويات الصعوبة وتوزيعها، ومدى اتساقها مع نواتج التعلم المستهدفة ومعايير القياس والتقويم الحديثة، بما يضمن أن تكون امتحانات الشهادات العامة أداة عادلة وموضوعية لقياس التحصيل الدراسي، وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، ويحد من الجدل الذي يتكرر مع كل موسم امتحانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى