كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بالزقازيق تحتفل بالعيد الثالث والأربعين.. مسيرة علمية عريقة خرّجت رموزًا في الفكر والإعلام والثقافة

محمدعبدالله
احتفلت كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بالزقازيق، فرع جامعة الأزهر الشريف، بالعيد الثالث والأربعين لتأسيسها، في احتفالية عكست مكانة الكلية العلمية والدعوية ودورها الممتد في إعداد أجيال من العلماء والمفكرين والقيادات في مختلف المجالات.
وشهد الاحتفال حضورًا متميزًا لنخبة من القامات العسكرية والقضائية والعلمية، من بينهم المستشار إسلام هاشم، والمستشار العسكري لمحافظة الشرقية، إلى جانب عدد من علماء وقيادات الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، وشخصيات عامة وأكاديمية، في مشهد يجسد التقدير المجتمعي لدور المؤسسة الأزهرية ورسالتها العلمية والوطنية.
وتأتي هذه المناسبة لتؤكد المكانة المتميزة لكلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بالزقازيق، باعتبارها إحدى المؤسسات العلمية التي أسهمت في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، وإعداد كوادر علمية ودعوية وإعلامية كان لها حضور بارز في الحياة المصرية.
قامات علمية تركت بصمات خالدة في تاريخ الكلية
وجدير بالذكر أن الكلية تولى عمادتها عبر تاريخها عدد من القامات العلمية والفكرية والثقافية والإعلامية، الذين تركوا بصمات بارزة في مسيرتها، وفي مقدمتهم فضيلة الإمام الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، رحمه الله تعالى، والدكتور سعد الدين صالح، والدكتور سعيد عرام، والدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وغيرهم من أعلام العلم والفكر الإسلامي.
خريجون بارزون في الإعلام والثقافة والعمل العام
كما تفخر الكلية بتخريج عدد من الشخصيات البارزة التي أسهمت في إثراء الحياة العلمية والإعلامية والثقافية، ومن بينهم الكاتب والإعلامي محمود عمر هاشم، كبير الإعلاميين بالهيئة الوطنية للإعلام، وكاتب المقالات بأخبار اليوم، وصاحب تسعة مؤلفات في مجالات الثقافة والفكر والإعلام، عُرضت في معارض الكتب الدولية بالقاهرة وعدد من المحافل والمعارض الدولية، ويُعد من الأسماء البارزة في المشهد الإعلامي والثقافي المصري.
ومن خريجي الكلية أيضًا الدكتور محمد سليم، وكيل اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، وأستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، إلى جانب العديد من العلماء والباحثين والإعلاميين والقيادات الذين يمثلون امتدادًا لرسالتها العلمية والوطنية.
ويؤكد الاحتفال بالعيد الثالث والأربعين أن كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بالزقازيق ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل صرح أزهري عريق يجمع بين العلم والدعوة والثقافة، ويسهم في بناء الوعي وخدمة المجتمع، مستندًا إلى تاريخ حافل بالعطاء ورموز تركت أثرًا واضحًا في مصر والعالم الإسلامي.
وتظل الكلية، بما قدمته من علماء وخريجين وقيادات، نموذجًا لدور جامعة الأزهر الشريف في الجمع بين أصالة المنهج العلمي ومتطلبات العصر، ومواصلة رسالتها في خدمة الدين والوطن والإنسانية.



