ملفات شائكة داخل أروقة إحدى المصالح التابعة لوزارة الري.. اتهامات باستغلال مساحات أملاك الدولة وتحقيق منافع شخصية

كتب – وائل فرار
تواجه إحدى المصالح التابعة لوزارة الموارد المائية والري عددًا من الملفات التي أثارت تساؤلات بشأن آليات استغلال بعض المساحات التابعة لمحطات رفع المياه، وسط مطالب بضرورة فحص المستندات والوقوف على مدى سلامة الإجراءات المتبعة في التعامل مع تلك المساحات.
وتُعد وزارة الموارد المائية والري من الوزارات الحيوية، لما تضطلع به من مسؤوليات تتعلق بإدارة الموارد المائية وخدمة القطاع الزراعي، فيما تتولى مصلحة الميكانيكا والكهرباء تشغيل وصيانة محطات رفع المياه، بما يضمن توفير المناسيب اللازمة لري الأراضي الزراعية الواقعة على امتداد فروع وشبكات الري المختلفة.
وبحسب المعلومات والمستندات التي حصلت عليها الجريدة، فإن بعض محطات رفع المياه تقع على مساحات واسعة من الأراضي، تتخللها مساحات قد تكون ضمن الأراضي المخصصة للمحطات، ويُسمح قانونًا باستغلال بعض تلك المساحات وفق الضوابط والإجراءات المنظمة، بما يحقق عائدًا يعود بالنفع على الجهة المالكة.
إلا أن المعلومات محل الفحص تشير إلى وجود شبهة قيام بعض المسؤولين عن إدارة محطات معينة باستغلال تلك المساحات وتأجيرها للغير، على نحو يُثار معه تساؤل حول مدى قانونية هذه الإجراءات، وما إذا كانت العوائد قد دخلت بالفعل ضمن موارد الجهة المختصة أم لا.
كما تتضمن الوقائع محل البحث مزاعم بشأن السعي إلى إدخال بعض هذه المساحات ضمن إجراءات تقنين أراضي وضع اليد، بما قد يترتب عليه – حال ثبوت المخالفات – تعارض بين أوضاع تلك الأراضي واختصاصات الجهات الحكومية المختلفة، فضلًا عن إمكانية نشوء نزاعات قانونية وإدارية بشأن ملكيتها وطرق استغلالها.
وتؤكد «المساء نيوز» أن ما ورد في هذا التقرير يأتي في إطار ما تم الحصول عليه من معلومات ومستندات تستوجب الفحص والتحقيق من جانب الجهات المختصة، ولا يمثل حكمًا نهائيًا على أي شخص أو جهة، انتظارًا لما تسفر عنه التحقيقات الرسمية.
ومن جانبها، تضع الجريدة هذه الوقائع أمام المسؤولين بوزارة الموارد المائية والري والجهات المختصة، مطالبة بسرعة فحص المستندات والتحقق من مدى صحة الإجراءات المتخذة، والحفاظ على المال العام وموارد المصلحة، واتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت وجود أي مخالفات أو استغلال للوظيفة لتحقيق منافع شخصية.
وتؤكد «المساء نيوز» أنها ستواصل متابعة الملف ونشر ما يستجد من معلومات أو نتائج رسمية بشأنه، إعمالًا لحق الرأي العام في المعرفة، مع الالتزام بما تسفر عنه التحقيقات والقرارات الرسمية.




