مجدي سبلة يكتب (يوميات صحفي في الارياف)

من خلال رؤية ميدانية في بلدتي في دمياط تنوعت فيهاملاحظاتي ومشاهداتي في جلسات متنوعة وحوارات مع الاصدقاء والاحبة بعدان امضيت مايقرب من ٤٠ عاما في شوارع وحوارى وازقة احياء القاهرةالراقيةوالعشوائية وعندما عدت الى موطني الريفي المخلوط بمدينتى الساحلية الساحرة دمياط الجديدة وجدت ان جلساتنا و قعداتنا مع الاصدقاء والصحاب القدامى والجدد و السياسيين يغيب عنها فن إدارة الحوار ولاننى ادون كصحفي الملاحظات والمشاهدات كعاشق للميدان والحياة العامةولاننى انتمي في الاصل الى الريف حيث مولدى وجدت من خلال الجلسات المتعددة ان احاديثنا تخلوا من حوار المعرفةوالمعلومةوكلها جلسات تدور في فلك نقاشات حوارية حول السياسه المحلية ومجرياتها تسيطر على كل كلامنا ونفضل الحديث فيها حول النواب والخدمات والاسعار والاجهزة الحكومة التنفيذية وخدماتها في نطاقناونتطرق للحديث احيانا بما اوتينا في التحديات التى تواجه الدولة سواء داخلية او خارجية.. واثناء الحوار في هذه الجلسات الاحظ ان اصدقائى يطرحون ١٠٠موضوع مرة واحدة للمناقشة ولايحددوا موضوع او قضية واحدة والأحاديث بينناسطحية لايتخللها (هدوء السياق) ولا يتخللها (هدوءالسماع) ربما يغلب عليها المناوشات ويغلب عليها (الهبد) اكثر من المعلومه ايضا يغيب عنها(رسالة الحوار) ووحدة موضوعيته ويتناثر الحوار هنا وهناك واذا كان المتناقشين ٥ او ١٠ تجد ال ١٠ يتحدثون في وقت واحد لايوجد متحدث واحد وال٩ يسمعون كما تعودنا في اوساطنا النقاشية وايضا وجدتهم لا يتكلمون في تخصصاتهم اوكل فيما يخصه..الغالب انك تجد الجلسات اشبه (بوابورطحين)… تختلف عن جلسات اصحاب المعرفة والمعلومة الذين يحسبون حروفهم وكلماتهم بالحرف والرقم الغريب انك لم تتمكن من تغيير دفةالحوار في هذه الجلسات لان الاغلبية تعودت على هذه الطريقة واصبحت عادة على الاقل في محافظتنا الساحلية ولايمكنك تصويب الحديث او الحوار ولم يعد لهذه القعدات عنوان او زمان معرفي واصبح الطابع الغالب على هذه الجلسات والحوارات هو الشوشرة وباتت هذه الطريقة في حواراتنا تدخل حياتنا من اوسع الابواب وبدلا من المعرفة او الاثراء الثقافي من خلال الحوارات والقعدات باتت أكثر للضحك والتسلية.




