عبدالمحسن سلامه يكتب: الحكم بالإعدام على حميدتي.. رسالة عدالة تهز المشهد السوداني

يوم الأحد الماضى أصدرت محكمة سودانية حكماً غيابياً بإعدام قائد ميليشيات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» و15 آخرين لإدانتهم فى واقعة اغتيال والى غرب دارفور خميس أبو بكر، وعدد من معاونيه، بالإضافة إلى الفظائع التى ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع فى مدينة الجنينة عاصمة تلك الولاية.
صحيح أن الحكم غيابي، وأن حميدتى هارب بعيداً عن ولاية القضاء السوداني، لكنه حكم مهم لأنه اول حكم سودانى يصدر ضد «حميدتي» منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات.
أدانت المحكمة «حميدتي» ونائبه عبد الرحيم دقلو بجرائم متعددة، وكلها تتعلق بجرائم حرب، وإبادة، وتمثيل بالجثث.
قبل ذلك صدرت إدانات دولية واسعة، ومتكررة لجرائم قوات الدعم السريع، ووصلت إلى فرض عقوبات على بعض قيادات الدعم السريع.
فى نفس الاتجاه فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات على «حميدتي» قبل ذلك، وكذلك نائبه «دقلو» كما فرض الاتحاد الأوروبى عقوبات متعددة على عدد كبير من قادة الدعم السريع، ومن بينهم «حميدتي»، و»دقلو» أيضاً.
للأسف الشديد الوضع فى السودان يتفاقم كل يوم، ويزداد سوءاً، بعد اتساع نطاق القتال، وتفشى الأوبئة والأمراض، وأخطرها الكوليرا وشلل الأطفال، وزيادة المعاناة الإنسانية، وسوء التغذية.
المنظمات الدولية تشير إلى أن هناك أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات والإعانات، أى ما يقرب من 60% من عدد السكان البالغ نحو 54 مليون نسمة تقريباً.
كل التقارير تحذر من تفاقم الأوضاع خلال المرحلة المقبلة خاصة مع احتمال انخفاض مناسيب نهر النيل بسبب السد الإثيوبي.
أتمنى أن تتحرك الجامعة العربية وأمنها العام الجديد السفير نبيل فهمى بكل قوة على المستويين العربى والدولى لإنقاذ ما تبقى من السودان قبل فوات الأوان.




