مجدى سبلة يكتب عودا أحمدا الى دفتر ….(استعلامات مصر)… 

فى الوقت الذى كنت قد قررت فيه التوقف عن الكتابة عن احوال الهيئة العامة للاستعلامات .. الا ان عدد الرسائل التى وصلتنى مؤخرا والمكالمات الهاتفية التى هاتفتنى .. كانت تشى بأن شيئا مقلقا قد حدث فى تلك القلعة الاعلامية الكبيرة التى يتولاها رجل ملئ السمع والكفاءة والوقار هو السفير علاء يوسف..

ومن هنا بدأت فى متابعة الماجريات لحظة بلحظة ورصد كل ما اثير خلال الفترة الأخيرة!..ماذا حدث في الهيئة التاريخية لاستعلامات مصر؟! .. الطبيعى ان هناك ادارة جديدة قد تولت الأمر وهى ادارة جديرة بالاحترام.. والطبيعى ان الادارة القديمة قد رحلت بكل ما تسببت فيه من جروح عميقة على مدار السنوات الماضية جعلت الاستعلامات تبدو كرجل عجوز اصابته جميع الأمراض ..وكاد ينتظر موعد تشييع جنازته لكن على ما يبدو أن الإدارة القديمة لم رحلت .. قد حصلت على كل شيء من مباني وادوار واثاث وأجهزة ومعدات .. بل وقوة بشرية هائلة وصل عددهم الى37 موظفا ما بين اعلامى وادارى وفني..رحلوا جميعا لكنهم اسموا انفسهم مجموعة الظل اعتقادا منهم انهم سيسقطوا الادارة الجديدة بعد ان يضعوها فى ربكة كبيرة برحيلهم…ولكن مالا تعرفه الادارة الجديدة ان من رحلوا ليسوا كل مجموعة الظل .. فقد بقي مثلهم مما تعدون يتركزون فى قطاعات الهيئة المختلفة والشيئ والأكثر قلقا انه بقى عدد من بينهم حول رئيس الهيئة الجديد وأصبح منهم من هو الأقرب لمجموعة الظل ظنا منهم انهم يديرون الهيئة كيفما يشاءؤن لصالح مجموعة الادارة القديمة .. بهدف واحد وهو عرقلة جميع مساعى السفير علاء يوسف لإجراء اية إصلاحات داخل الهيئة .ناهيك عن إغلاق ملفات مالية او ادارية شاركت فيها الإدارة القديمة .. لكن يبقى الهدف الاعظم لهؤلاء .. وهو اضعاف السفير ومن ثم تحقيق الجائزة الكبرى بنقل تبعية هيئة الاستعلامات الى وزارة الدولة للاعلام كما يظنون .. لتصبح وزارة ذات حقيبة وزاريةو ويتبعها هيئات المقلق ايضا هو العشم في ميزانية الهيئة والتى تقترب من نصف مليار جنيه سنويا .

ومن هنا أدرك تماما النوايا الحسنة لرئيس الاستعلامات الجديد واستهدافه للإصلاح .. لكن من بقى حوله من بقايا مجموعة الظل .. تعمدوا التضليل ووضع معلومات مزيفة أمامه.. ليتم نشر منشور مبتور على كل قطاعات الهيئة تطلب فيه الإدارة العامة لشؤون العاملين من الجميع تقديم رؤية تطويرية على اية وظيفة مع تحديد مدة زمنية آخرها السادس من مايو وهو مالم تلتزم به شؤون العاملين بهيئة الاستعلامات وما زالت تطلب الأوراق بشكل متعمد ومقصود حتى وقتنا هذا لكن ما آثار فضولى هو ان منشور هيئة الاستعلامات لتقديم الرؤى التطويرية لم يسمى تلك الوظائف او يحددها مما ترك المجال مفتوحا على مصراعيه للجميع للتقديم على جميع الوظائف بما فيها المشغول منها وهو خطأ قانونا وقعت فيه هيئة الاستعلامات بكل رجال قانونها .فالمادة 52 من قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية الصادرة يوم ١٨ مايو نصت على حق السلطة المختصة فى اجراء مقابلات على الوظائف الإشرافية الخالية او المتوقع خلوها خلال 6 أشهر وهو ما اغفله المنشور واللجنة وعقدت مقابلات على وظائف اشرافية مشغولة بالفعل .

الأمر الأكثر قلقا ان هذا المنشور المبتور لم يحدد قواعد او شروط التقديم ولم يشكل لجنة لفحص المتقدمين واستبعاد من لا تنطبق عليه الشروط حتى ظن بعض العاملين بنظام العقد ان لهم الحق فى التقديم على وظيفة إدارة مركزية بدرجة وكيل وزارة ..لذا أكرر مرة أخرى .. اننى أقف اليوم مؤيدا تماما لجميع إجراءات السفير علاء يوسف من أجل الإصلاح ولكن الإصلاح الذى يتم بشكل غير قانوني ومخالفا ليس إصلاحا..الإصلاح الذى يأتى بلجنة تتعامل معها الادارة القديمة منذ ١٥ عاما بنفس الوجوه والاسماء وهى لجنة ليست متخصصة في الاعلام او العمل الاعلامى ..ليس اصلاحا .الإصلاح الذى خلق هذه حالة واسعة من القلق والخلافات فى قطاعات الهيئة ومجمعات ومراكز الاعلام الداخلى ووضعت الجميع على المحك باختيارات اثارت اسئله الكثيرين..الإصلاح الذى خلق رجال حول الرئيس الجديد ليس اصلاحا لان لهم مأرب ايضا ليس اصلاحا وإنما هو تغيب لمقدرات ومستقبل أكبر مؤسسة إعلامية فى هذا الوطن.

الإصلاح الذى يمنح لجنة عمرها 15 عاما مكافأت مجزية مقابل محاضر اجتماعات عن كل يوم مقابلات ليس اصلاحا وإنما هو نوع من البذخ فى الإنفاق لهيئة فى الأصل خدمية وليست إنتاجية.

الإصلاح الذى أدى إلى الجمع بين وظيفيتين اشرافيتين فى وقت واحد ” الإدارة العامة مع ادارة اعلام محافظة ” .. ليس اصلاحا .. ولا أعلم مدى قانونية ذلك .الإصلاح الذى يؤدي الى استبعاد الكفاءات والمجتهدين من وجهة نظر اللجنة وتقريب المحظوظين ليس اصلاحا..الإصلاح الذى يؤدي الى الجور على الجانب المعنوي تقوم اللجنة البعيدة عن الهيئة منذ عقد ونصف ولا يعرفون معطيات القيادت.. ولا يمكنهم ان يحددوا كفائتهم لهذه الوظائف ..اتفق مع السفير علاء يوسف فى انه ورث تركة مثقلة بالمشاكل لكن ادعوه للتريث قليلا والتحلى.. لان هناك ممن حوله يتربصون به ويستهدفوا اضعافه لصالح رجال الظل فى تلك الوزارة اياها والتى هى بلا قطاعات تابعة وينتظرون ضم الاستعلامات اليها .

اتمنى على السفير علاء يوسف الحذر والحرص ممن حوله .. ومنهم من يقبع حاليا بشكل دائم فى مبنى إحدى الجهات لتنفيذ مؤامرات سيده القديم الذى كان يكرمه ببدلات السفر ..

لا زلت اعول كثيرا على قدرات السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات فى تخطى جميع العقبات ووضع الاستعلامات فى مكانها الصحيح الذى تستحقه كرمز كبير للاعلام الرسمى للدولة المصرية فى الداخل والخارج .. وفى النهاية احلم بأن الاعلام المباشر فى تلك الهيئة ينقل مصر نقلة نوعية فى الوعى المجتمعى على يد ادارتها الجديدة !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى