نيويورك تايمز: 3 جبهات تربك ترامب وتكشف حدود أمريكا

ترى صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه حالة من الجمود في أبرز تدخلاته الخارجية، بعد أن تحولت وعوده بتحقيق انتصارات سريعة وحاسمة في إيران وقطاع غزة وأوكرانيا إلى أزمات معقدة وطويلة الأمد يصعب حسمها بالقوة العسكرية أو الضغوط السياسية وحدها.
وفي مقال تحليلي، كتب الصحفي المخضرم ديفيد سانجر أن الحرب التي شنها ترمب وإسرائيل على إيران تمثل أوضح مثال على هذا الجمود. فبعد إعلان ترامب وقف العمليات القتالية، اشترط إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن، لكن هذا الهدف لم يتحقق بصورة نهائية. كما أن مستقبل برنامجي إيران النووي والصاروخي ما زال مطروحا على طاولة المفاوضات دون حسم.
ويشير سانجر، الذي غطى شؤون الخارجية الأمريكية طيلة أكثر من أربعة عقود، إلى أن طهران تدرك تردد ترامب في العودة إلى الحرب بسبب تراجع شعبيته داخل الولايات المتحدة، وهو ما يمنحها هامشا للمماطلة وإطالة أمد التفاوض.
ويؤكد أن الإدارة الأمريكية انتقلت من المطالبة بـ”الاستسلام غير المشروط” إلى البحث عن اتفاق جديد يعيد إحياء المفاوضات التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب.
أما في أوكرانيا، فيلفت المقال إلى أن ترامب تعهد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب خلال يوم واحد، لكن بعد أكثر من عام على عودته إلى البيت الأبيض ما زال النزاع مستمرا دون أي تسوية سياسية.
وينقل الكاتب إشارات متزايدة إلى إحباط داخل الإدارة الأمريكية، خصوصا بعد تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو التي أوحت بتراجع الحماس الأمريكي للوساطة. كما أن موسكو، بحسب المقال، تفضل مسارا دبلوماسيا مؤسسيا ومستقرا بدلا من الاتصالات المتقطعة التي يقودها مبعوثون خاصون.
ويرى خبراء تحدثوا للصحيفة أن المشكلة لا تكمن في غياب فرص التسوية، بل في غياب عملية تفاوضية دائمة ومنظمة قادرة على تحويل الاتصالات السياسية إلى اتفاق فعلي، رغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة على روسيا واستمرار قدرة أوكرانيا على استهداف مواقع داخل العمق الروسي.
وفي غزة، يقر الكاتب بأن ترامب نجح في التوصل إلى هدنة وإطلاق سراح المحتجزين، لكن ما بعد ذلك تعثر بشكل واضح. فخطة إعادة إعمار القطاع وتأسيس إدارة فلسطينية جديدة لم تتحقق، بينما لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة.




