مجدي سبلة يكتب (مدبولي كان الله في عونك)

بدون الدخول في تفاصيل السياسة الاقتصادية في ال ٨ سنوات الماضية نكتب عن الوضع الراهن ونقول ..”مدبولى”..الله يكون في عونك.. ماذا تفعل لو كنت مكان هذا الرجل ؟!وحلت عليك هذه الظروف الطارئة قناة السويس _ البحر الأحمر _سلاسل الإمداد_ القمح _عمالة الخليج _ سعر الطاقة _ ارتفاع الدولار _انخفاض الجنيه_اكتب ليس دفاعا عن الحكومة ولا تقربا من احد…لكن ايمانا بواقع فرض نفسه على مصر ليس بأيدينا فعلى مستوى الاسرة كيف يتصرف(رب اسرة) حال تعرضه لأمر طارئ ..ومن هنا لابد ان نلتمس الأعذار لهذا الرجل وحكومتة وكان الله في عون كوجك وزير المالية و حسن عبد الله رئيس البنك المركزى ومعهم مدبولى وعلينا ان نتفهم ظروف الدولة وماهى البدائل لهذه الظروف الطارئة التى وضعت مصر بسبب موقعها الجغرافي الذى ادى لانسداد شرايين التمويل والامداد التى يعتمد عليها اقتصادنا.. بعد ان شكلت الحرب والتوترات الإقليمية بين إيران وأمريكا (وإسرائيل) ضغوطاً اقتصادية كبيرة على مصر، أبرزها ارتفاع التضخم وزيادة أسعار السلع نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وايضا انخفاض إيرادات قناة السويس والسياحة وانخفاض الجنيه علاوة على تأثرالعمالةالمصرية في الخليج علاوة على تجاوز الدولار 50 جنيهاً منذ مارس 2026 نتيجة خروج الأموال الساخنة مما يزيد من صعوبةفاتورة الاستيراد للطاقة والغذاء وكان لهذا تداعيات اقتصادية على الدولة حتى مايو الجارى 2026 بارتفاع معدلات التضخم والأسعار وايضا ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالمياً إلى ضغوط تضخمية محلية مما أثر على القدرة الشرائية للمواطنين خاصة مع اعتماد مصر على استيراد القمح والزيوت وتضرر قطاعات حيوية كقناة السويس والسياحة وكذلك المخاوف الأمنية من التوترات في منطقة الخليج والبحر الأحمر مما أدى إلى إلغاء حجوزات سياحية وانخفاض تدفقات العملة الصعبة مع توقعات بتباطؤ إيرادات قناة السويس كل هذه الأمور سببت ضغوط على الجنيه المصري ومع تجدد تصاعد النزاع بين ايران وامريكا واسرائيل ادى ذلك إلى حالة من الذعر وخروج “الأموال الساخنة”من السوق المصرية ويدفع سعر الدولار لتجاوز الـ 50 جنيهاً مصرياً هذه الايام من 2026 مع زيادة تكاليف الاستيراد وارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً تزيد من الأعباء التمويلية على الموازنة العامة حيث تُعد مصر مستورداً اساسياللطاقة بالإضافة إلى تكاليف الشحن والتأمين المرتفعةمع خفض ملحوظ للنمو الاقتصادي بدأت هيئات دولية في تخفيض توقعات النمو الاقتصادي في مصر في عام 2026 إلى مستو اقل من ٤% نتيجة هذه الحرب مع أزمة الغاز الطبيعي وتأثر إمدادات الغاز الإقليمي بما في ذلك احتمال تعطل واردات الغاز الإسرائيلي المستخدم في إعادة التصدير والاستهلاك المحلي ورغم هذه الضغوط تشير بعض التحليلات إلى صافي الاحتياطي المصرى التي بلغت حوالي 52.7 مليار دولار في مارس ٢٠٢٦ قد توفرقدرة علي مواجهة التحديات الخارجية إلى جانب حزم الحماية الاجتماعية الحكومية لتخفيف آثار ارتفاع الأسعاروتعبر مصر بسلام كما عبرت كرونا والحرب الاوكراني.. وفي النهاية كما نقول كان الله في عون مدبولى فنقول ايضا كان الله في عون المواطن..




