يجري الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية على السواحل الجنوبية للبلاد.

وزير الدفاع يؤكد أننا لا نبحث عن الحرب، لكننا سنواجهها بحزم وقوة إذا فُرضت علينا.

باشرت القوات البرية للحرس الثوري الإيراني تنفيذ مناورات عسكرية واسعة على السواحل الجنوبية للبلاد، في وقت تتصاعد فيه التقديرات حول احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربات جوية ضد إيران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن التدريبات أُجريت في المناطق الجنوبية وجزر الخليج، بمشاركة مختلف التشكيلات والوحدات المنتشرة في مسرح العمليات، مع اعتماد أساليب قتالية مستحدثة وتقنيات حديثة. وذكر موقع سباه نيوز، الناطق الرسمي باسم الحرس الثوري الإيراني، أن المناورات تضمنت رمايات مدفعية باستخدام قذائف تقاربية، وإطلاق نيران من الساحل باتجاه البحر لاستهداف أهداف تحاول الاقتراب من الشاطئ، إضافة إلى قصف مكثف لمواقع افتراضية للعدو.

كما نفذت الوحدات الصاروخية عمليات إطلاق نحو أهداف محددة، مع استخدام أحد الأنظمة الصاروخية الجديدة التابعة للقوات البرية للحرس الثوري. ونقلت وكالة إيسنا الحكومية أن هذه المنظومة مزودة بنظام ملاحة مختلف، وتتمتع بدقة إصابة عالية، وتحمل رأساً حربياً معززاً بقدرات اختراق قادرة على تفكيك تشكيلات العدو وتدمير تحصيناته وخنادقه.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، الثلاثاء، إن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها بقوة إذا فُرض عليها أي نزاع. وأوضح، خلال لقائه نظيره الأرميني، أن طهران ترفض أي مساس بالجغرافيا السياسية للمنطقة أو تغيير في توازناتها، مؤكداً أن إيران «لا تبحث عن مواجهة»، لكنها «ستلقن أعداءها درساً قاسياً إذا تعرضت لعدوان».

على الجانب الآخر، وصلت حاملة الطائرات الأميركية جيرالد آر فورد، الأكبر في الأسطول الأميركي، إلى منشأة الدعم البحري في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، تمهيداً لانضمامها إلى حشد عسكري واسع تنشره واشنطن في الشرق الأوسط، بحسب ما أكدته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتضم منشأة خليج سودا نحو ألف شخص من عسكريين ومدنيين ومتعاقدين وموظفين محليين، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم. ويأتي ذلك في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده باتخاذ إجراء عسكري إذا لم تبرم طهران اتفاقاً جديداً بشأن برنامجها النووي، الذي تخشى دول غربية أن يكون موجهاً لتطوير سلاح نووي.

وتنشر الولايات المتحدة حالياً أكثر من 12 قطعة بحرية في الشرق الأوسط، بينها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتال ساحلية، في ظل ندرة وجود حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة في الوقت نفسه.

وقال ترمب إنه منح نفسه مهلة تتراوح بين عشرة وخمسة عشر يوماً لاتخاذ قرار بشأن احتمال اللجوء إلى القوة ضد طهران، نافياً تقارير تحدثت عن تحذير من رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية. وأضاف، عبر منصته «تروث سوشال»، أن الجنرال دان كاين لا يرغب في الحرب، لكنه يرى أن أي تحرك عسكري ضد إيران «يمكن حسمه بسهولة».

وفي شأن منفصل، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بسقوط مروحية عسكرية، الثلاثاء، في سوق للخضار بمدينة خميني شهر في محافظة أصفهان وسط البلاد، ما أدى إلى مقتل الطيار ومساعده وأربعة مدنيين. وأرجعت وكالة إرنا الحادث إلى عطل فني، في ظل تكرار الحوادث الجوية نتيجة تقادم الأسطول وصعوبات الحصول على قطع الغيار بسبب العقوبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى