محمد عبدالله يكتب … يابخت الزمالك بجمهوره

يا بخت الزمالك بجمهوره… مقال في الروح قبل النتيجة
بعيدًا عن نتيجة مباراة، وبعيدًا عن جدل تحكيم أو قرارات، يبقى السؤال الأهم: ماذا عن أداء الزمالك؟ ماذا عن روحه؟ ماذا عن تلك الهوية التي لا تُشترى ولا تُصادر ولا تُهزم؟
الزمالك — كفريق — لعب بروح لا تخطئها عين. لعب كعادته حين يشتد الخناق: شخصية واضحة، تمرير متبادل، ومحاولات حقيقية لإحياء التيكي-تاكا الزملكاوية التي تميّز هذا النادي منذ سنوات. قد لا تكتمل الصورة دائمًا، وقد تعاند الظروف، لكن الروح كانت حاضرة، والإصرار كان حاضرًا، والرغبة في اللعب باسم الزمالك كانت أقوى من أي حسابات.
لكن الحقيقة الأهم لا تسكن المستطيل الأخضر فقط…
الحقيقة كانت في المدرجات.
جمهور الزمالك لم يذهب ليسأل: هل القيد موقوف؟
لم يذهب ليعدّ الراحلين بسبب المستحقات.
لم يذهب ليحصي الأزمات أو يراجع الملفات المفتوحة.
جمهور الزمالك ذهب لأنه عاشق.
ذهب لأنه مرتبط بهذا الكيان برباط لا تفهمه لغة الأرقام ولا تحكمه نتائج المباريات.
ما يحدث في مدرجات الزمالك ليس تشجيعًا بالمعنى التقليدي، بل لقاء بين المحب والمحبوب.
المحب: جمهور يعرف طريقه إلى النادي مهما كانت الظروف.
والمحبوب: نادٍ قد يمرض لكنه لا يموت، وقد يتعثر لكنه لا ينكسر.
جمهور الزمالك جميل…
حلو في حضوره، راقٍ في انتمائه، وصادق في حبه.
يشجع ناديه لا لأنه منتصر دائمًا، بل لأنه الزمالك.
وهنا تكمن العظمة.
قد يخرج من يشتم، وقد يهاجم من يهاجم، فهذا لا يغيّر من الحقيقة شيئًا.
الحقيقة التي يخاف كثيرون من قولها، أو يتجنبونها حفاظًا على مصالحهم.
أما أنا، فلا مصلحة لي إلا قول الحق:
يا بخت نادي الزمالك بجمهوره…
ويا بخت اللي يحبه جمهور الزمالك.
هذا جمهور لا يُقاس بعدد البطولات فقط، بل بقدرته على البقاء حين يبتعد الجميع.
وجمهور بهذه المواصفات…
هو أعظم مكسب، وأغلى بطولة، وأصدق حكاية في تاريخ كرة القدم.




