مال واعمال

وزير المالية: 110 مليارات جنيه مخصصات الصحة بموازنة العام المالي الحالي

قال الدكتور محمد معيط وزير المالية رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، إن المخصصات المالية المقررة لقطاع الصحة بلغت في موازنة العام المالي الحالي 110 مليارات جنيه بما يمثل 6.4 % من إجمالي الموازنة بزيادة 21 مليار جنيه عن العام المالي السابق بنسبة نمو 24% مقابل 62 مليار جنيه في العام المالي 2017 /2018.

وأشارت وزارة المالية – في بيان اليوم السبت – إلى أن ذلك جاء خلال افتتاح المقر الجديد لمعهد التأمين بمصر، بحضور المستشار رضا عبد المعطي نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعلاء الزهيري رئيس الاتحاد المصري للتأمين، رئيس مجلس إدارة المعهد، وطارق سيف أمين عام الاتحاد المصري للتأمين، ولفيف من قيادات ورؤساء شركات التأمين.

وأضاف معيط أن هذه الزيادات المتتالية في المخصصات ركزت على تمويل زيادة الإنفاق الاستثماري بقطاع الصحة، بما يتسق مع سعي الحكومة لتوفير رعاية صحية جيدة للمواطنين، والتنفيذ التدريجي لمنظومة التأمين الصحي الشامل، لضمان استدامة الملاءة المالية، والمرونة الكافية لها لمواكبة أي متغيرات.

كما أشار إلى أن موازنة العام المالي الحالي تستهدف دعم شبكة الحماية الاجتماعية، لا سيما من خلال توفير رعاية صحية جيدة لجموع المواطنين خاصة في ظل الجائحة.

وأوضح أن الدولة في ظل جائحة كورونا حرصت على تحقيق التوازن بين حماية صحة المواطنين، والعودة التدريجية للنشاط الاقتصادي؛ للحفاظ على العمالة والمسار الاقتصادي الآمن للدولة، على النحو الذي يسهم في توفير احتياجات المواطنين من السلع المختلفة، مع الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

ولفت إلى تعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق التكامل بين منظومة التأمين الصحي الشامل، وصناعة التأمين الطبي والرعاية الصحية لضمان توفير خدمات صحية متنوعة للمستفيدين بجودة أفضل.

وقال إنه يجري حاليا إعداد بعض التعديلات على قانون التأمين الصحي الشامل لتفعيل آلية تنظيم عمل شركات التأمين الطبي المتخصصة وشركات الرعاية الصحية، سواء من خلال تقديم بعض الخدمات المكملة للخدمات الصحية التي تقدمها الدولة أو المشاركة في إدارة منظومة التأمين الصحي الشامل ببعض المحافظات.

وأشار الوزير إلى تكامل جهود الدولة مع حرص القائمين على صناعة التأمين في مصر من اتحاد وشركات تأمين وهيئة الرقابة المالية؛ من أجل دعم المجتمع والإسهام الفعال في تنميته بمختلف الوسائل والمبادرات.

وأوضح أن شركات التأمين نجحت في التعامل مع تداعيات الجائحة، والتزمت بتطبيق إجراءات الهيئة العامة للرقابة المالية سواء المتعلقة بقواعد السلامة والتباعد الاجتماعي أو الخاصة بمنح العملاء آجال سداد أطول للأقساط مراعاة لظروفهم وتأثر الأنشطة الاقتصادية للعملاء، كما التزمت الشركات المكتتبة في التأمين الطبي بتوجيهات «الرقابة المالية» لها بتغطية علاج المصابين بفيروس كورونا من عملاء الشركات.

وأكد أن الحكومة تراهن على دور أكبر لقطاع التأمين في دعم مسيرة التنمية، نظرا لما قدمه طوال السنوات العشر الماضية، والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي عانت منها البلاد وإقليم الشرق الأوسط وتسببت في مخاطر غير عادية تحمل تبعاتها معنا قطاع التأمين وبتعويضاته لعملائه استطعنا التغلب على هذه الصعوبات.

ولفت إلى أن مصر تسارع الخطى في مسيرة البناء بمشروعات عملاقة في وقت قياسي، إلى جانب أداء الاقتصاد المصري الذي أبهر المؤسسات الدولية، ونثق في مسارعة قطاع التأمين لدعم هذه المسيرة بكل إمكاناته، سواء الخدمات التأمينية أو محفظته الاستثمارية؛ باعتباره أحد أهم المستثمرين الرئيسيين في الاقتصاد المصري، الذي نتطلع إلى أن تزيد مساهماته في الناتج المحلى الإجمالى خلال السنوات المقبلة.

وأعرب الوزير عن تقديره للجهود المبذولة من القائمين على المعهد المصري للتأمين في بناء كوادر تأمينية عالية المستوى لمساعدة شركات التأمين المصرية في تنمية وتأهيل العاملين والكوادر المهنية لمواكبة المستجدات من خلال الأبحاث والدراسات العلمية، والتعليم، والتدريب والاستشارات التأمينية، موجها شكره للمعهد بإقرار نظام الدراسة عن بعد للدورات والدبلومات المتخصصة في ظل الجائحة، ومسارعته في وضع الخطط والبرامج التدريبية التي تهدف إلى تطوير قطاع التأمين في مصر والبحث عن حلول تأمينية مبتكرة تسهم في مواجهة الأوبئة المستجدة مثل فيروس كورونا.

من جانبه، أكد المستشار رضا عبد المعطي نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إن افتتاح المقر الجديد لمعهد التأمين يعد بمثابة انطلاقة جديدة تسهم في تحقيق برنامج التطوير المستهدف جنبا إلى جنب مع معهد الخدمات المالية؛ على النحو الذي يساعد في تعزيز الثقافة التأمينية، لافتا إلى أن التعاون بين معهد التأمين ومعهد الخدمات المالية يسهم في خلق كوادر متميزة بالسوق المصرية والعربية.

وأشاد بالتعاون المثمر بين الاتحاد المصري للتأمين، وشركات التأمين، ومعهد التأمين؛ بما يضمن استدامة تطوير النظم التدريبية وفقا لأحدث المعايير العالمية؛ من أجل خلق المزيد من الكوادر الوطنية المتميزة بالسوق المصرية.

ومن جانبه، قال علاء الزهيري رئيس الاتحاد المصري للتأمين، رئيس مجلس إدارة المعهد، إن المقر الجديد للمعهد يتسق مع خطة زيادة الوعي التأميني وتنمية الكوادر البشرية بالسوق المصرية والعربية من خلال التدريب المباشر أو عبر المنصات الإلكترونية في ظل الجائحة.

وأوضح أنه تمت إضافة بعض مناهج الدبلومات التي تقدم للدارسين باللغة الإنجليزية بما يتناسب مع تطورات الأسواق العالمية، وأن هناك ٤ دبلومات متخصصة بتأمينات الحياة والتأمين الطبي وإعادة التأمين والتسويق.

وأضاف أنه من المعروف أن عضوية المعهد ستكون إلزامية لكل الشركات العاملة بالسوق المصرية طبقا للنظام الأساسي المعتمد من هيئة الرقابة المالية باعتباره إحدى الجهات المعاونة المسجلة بالهيئة، وسيصبح كيانا تعليميا مستقلا تحت إشراف الاتحاد المصري للتأمين بعد إقرار النظام الأساسي من مجلس الوزراء.

وأشار إلى أن الجمعية العامة للاتحاد المصري للتأمين كانت قد وافقت على تقديم دعم بقيمة 5 ملايين جنيه لتمويل المقر الجديد للمعهد؛ إيمانا بأهمية التدريب والدراسات المهنية في الارتقاء بقطاع التأمين المصري.

وقال إن هذا المعهد يعد مركزا دوليا معتمدا بالدول العربية والأفريقية والآسيوية لامتحانات المعاهد الدولية ومعهد التأمين القانوني بلندن، ومعهد إدارة تأمينات الحياة، ومعهد اكتتاب تأمينات الممتلكات والمسئوليات بالولايات المتحدة الأمريكية؛ لتحقيق هدفين رئسيين: نشر الثقافة التأمينية على مستوى رفيع من التخصص الفني في سوق التأمين، والعمل على تزويد السوق المصرية والعربية للتأمين بأجيال من الخريجين الحاصلة على درجة رفيق بمعهد التأمين القانوني بلندن ليساعدوا بعملهم في رفع المستوى المهني لصناعة التأمين.

من ناحيته، قال محمد الدشيش الرئيس التنفيذي للمعهد إن المبنى الجديد تم تصميمه، وفقا لأحدث التقنيات، وتجهيزه بقاعات تدريب على أعلى مستوى، وغرف التحكم وكاميرات مراقبة لقاعات الامتحانات ليتواءم مع الرسالة المستهدفة للمعهد على مستوى السوق المصرية والعربية لاسيما بعد الحصول على موافقة معهد التأمين القانوني بلندن على إجراء الامتحانات الخاصة به بمعهد التأمين بمصر.

وأشار إلى أن معهد التأمين بمصر أنشئ عام ١٩٧٥ وتم انضمامه لمعهد التأمين القانوني بلندن في عام ١٩٧٦ من خلال المؤتمر العام الذي عقد بمدينة كوفينترى بالمملكة المتحدة، حيث أصبح المعهد الأول من نوعه في المنطقة العربية، والثامن عشر في ترتيب إنشائه عالميا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: