مقالات القراءمقالات واراء

ستر المسلم فريضة حتي ولو أذنب

بقلم/// فتحى المصرى

حادثة التحرش لطفلة المعادى البريئة والتى ارتكبها شاب اهوج استحوذ عليه الشيطان فى لحظة غير طبيعة البشر والتى يندى لها الجبين والتى لا يمكن أن يقبلها أى دين وأى طائفة من البشر وسيكون العقاب قاسً على ما اقترفه هذا الشاب فى حق طفلة العشر سنوات ولكن .
وللأسف في مجتمعنا المحلي المسلم غالبا ما تتسارع الأيدي والألسن لنهش لحم أي شخص يخطئ أو يرتكب أى فاحشة

أنا لست هنا للدفاع عن أحد أو مهاجمته، بل لنقاش فكرة: هل سهل علينا كمجتمع مسلم حينما نرى أو نسمع عن بعضنا الخطأ أو الزلة أو اختلافه عنا ومخالفته لما ترفضه كل الاديان أن نتناول عرضه وسمعته بكل وحشية مقيتة، لا تمت لأخلاقنا الإسلامية بصلة.

والمضحك المبكي أن البعض ممن يهاجمون ويقذفون مليء بالأخطاء والذنوب وليس فيهم المنزه المثالي.

لكن خطأ أحد منا لا يُسهل علينا الهجوم عليه والخوض في عرضه بتلك القسوة وكأننا ملائكة منزهون .

قبل التسرع بمهاجمة المخطئ واغتيال أسرة بأكملها والمطالبة بعقوبتهم جميعاً فلنتذكر ما لدينا من أخطاء، وما أمرنا به ديننا والنصح باللين.
فكلنا عباد لرب رحيم ودود لطيف غفور.
للعبد ستر بينه وبين الله، وستر بينه وبين الناس؛ فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله هتك الله الستر الذي بينه وبين الناس
وعن أبي عثمان النَّهدي، قال:
إنَّ المؤمن ليُعطى كتابه في سِتْرٍ من الله تعالى، فيقرأ سيِّئاته فيتغيَّر لونه، ثمَّ يقرأ حسناته فيرجع إليه لونه، ثمَّ ينظر، وإذا سيِّئاته قد بُدِّلت حسنات، فعند ذلك يقول: هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ .
وقال الحسن البصري:
من كان بينه وبين أخيه سِتْر فلا يكشفه .
استروا هذا الشاب واستروا اهله وبيته .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: