فلسطين تطالب من البرلمان العربي فرض عقوبات على إسرائيل وإدراج المستوطنين بقوائم الإرهاب

 

دعا السفير مهند العكلوك، مندوب دولة فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، البرلمان العربي إلى تبني تحركات تستهدف فرض العقوبات والمقاطعة على إسرائيل، وملاحقة ومساءلة المسؤولين الإسرائيليين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب العمل على إدراج عصابات المستوطنين على قوائم الإرهاب الوطنية والإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الاجتماع الأول للجنة فلسطين بـ البرلمان العربي، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، برئاسة سعد بن صليب العتيبي، رئيس البرلمان العربي ورئيس اللجنة، حيث طالب بالانتقال من المواقف السياسية إلى إجراءات عملية للضغط من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال.

وأكد العكلوك ضرورة مواصلة الجهود عبر آليات العدالة الدولية والإقليمية والوطنية، والعمل على تجريم الاستيطان الإسرائيلي، مشددًا على أهمية محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة.

وشدد مندوب فلسطين على ضرورة العمل لإدراج عصابات المستوطنين على قوائم الإرهاب الوطنية والإقليمية والدولية، في ظل تصاعد اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.

وأشار إلى أن المستوطنين ينفذون اعتداءاتهم، في كثير من الحالات، بحضور وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وقال إن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وثقت أكثر من 5500 اعتداء نفذتها عصابات المستوطنين منذ مطلع عام 2026، أسفرت، بحسب الأرقام التي عرضها، عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وحرق وتجريف مئات الدونمات.

وأضاف أن نحو 825 ألف مستوطن إسرائيلي ينتشرون في الضفة الغربية المحتلة داخل 200 مستوطنة وأكثر من 350 بؤرة استيطانية، مشيرًا إلى أن هذه البؤر أصبحت مراكز لانطلاق الاعتداءات على الفلسطينيين.

وحذر مندوب فلسطين من تصاعد عمليات الهدم والتهجير القسري في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال هجرت، أمس السبت، نحو 2200 مواطن فلسطيني من منازلهم في محافظة الخليل، وفقًا لما أورده في كلمته.

وأوضح أن السلطات الإسرائيلية أقامت آلاف الحواجز العسكرية والبوابات والسواتر الترابية، بما أدى إلى تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق معزولة عن بعضها، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أعمالهم ومدارسهم ومزارعهم.

وأشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» وثق هدم 86 مبنى في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال الفترة من 15 إلى 21 سبتمبر، معتبرًا أن عمليات الهدم تأتي ضمن سياسات مستمرة تستهدف الوجود الفلسطيني.

وتطرق العكلوك إلى الاعتداءات التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون خلال موسم قطف الزيتون، موضحًا أن هذه الاعتداءات تشمل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء عليهم بالضرب والاعتقال، فضلًا عن حرق أشجار الزيتون وتكسيرها وتجريف الأراضي الزراعية.

وأكد أن موسم قطف الزيتون يمثل أهمية اقتصادية واجتماعية للفلسطينيين، باعتباره مرتبطًا بمصادر رزق آلاف الأسر، مشيرًا إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تستهدف أيضًا هذا الجانب من الحياة الفلسطينية.

واستشهد ببيانات رسمية فلسطينية تفيد بتضرر أكثر من 98 ألف شجرة زيتون منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر، فيما قُدرت الخسائر الناجمة عن إتلاف محصول الزيتون بنحو 157 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وفقًا للأرقام التي عرضها.

مندوب فلسطين يدعو لمواصلة الضغط الدولي لإنهاء الاحتلال
وأكد العكلوك أن التضامن الدولي المتزايد مع القضية الفلسطينية لم يتحول حتى الآن إلى إجراءات كافية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال.

ودعا إلى مواصلة الضغط السياسي والقانوني على إسرائيل، والعمل على فرض عقوبات ومقاطعة وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، مؤكدًا ضرورة استخدام مختلف أدوات العمل البرلماني والدبلوماسي لتحقيق هذه الأهداف.

كما أشاد بجهود لجنة فلسطين في البرلمان العربي، وهنأ سعد بن صليب العتيبي بمناسبة انتخابه رئيسًا للبرلمان، مؤكدًا استعداد الجانب الفلسطيني للتعاون مع اللجنة خلال المرحلة المقبلة لتعزيز التحركات العربية والدولية الداعمة للقضية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى