شيخ الأزهر: الإسلام له السبق في وضع قواعد إنسانية للحرب لصيانة حقوق الضعفاء

محمد عبدالله
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، خلال كلمته التي ألقاها اليوم في ذكرى المولد النبةي بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن لنا فيما تعانيه البشرية اليوم من مسلسل الحروب والدماء والأشلاء، وهدم البيوت والمستشفيات على الأطفال والنساء والمرضى، وخلف الوعود ونقض العهود، لعبرة ومندوحة وسعة.
وأشار شيخ الأزهر، إلى صعوبة المقارنة بين بشاعة حروب القرن الواحد والعشرين، وعدالة الحروب التي كان يقودها صاحب هذه الذكرى العطرة، وقادها من بعده خلفاؤه وأنصاره، فهذه المقارنة -فوق أنها تستعصي على التلخيص والإيجاز- هي من باب النقيضين اللذين لا يجتمعان في أمر مشترك بينهما بحال من الأحوال.
ولفت الإمام الطيب ، إلى أن أول ما يحرص العلماء على بيانه في الحديث عن أخلاقيات الحرب في الإسلام هو أن الباعث على القتال في الإسلام ليس هو حمل الناس على اعتناق هذا الدين، ولا حملهم على أن يتبعوا مذهبا اجتماعيا أو اقتصاديا معينا، وإنما الباعث على القتال هو: دفع العدوان ورده قال تعالى: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [البقرة: 190] وقوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [البقرة: 194] وقوله تعالى: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [البقرة: 256]، مشيرا إلى أنه حدث أن شخصا أراد أن يكره ابنه على اعتناق الإسلام، فنهاه النبي ﷺ ومنعه من ذلك، وجاءت امرأة غير مسلمة إلى الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- تسأله حاجة لها، فدعاها إلى الإسلام فأبت، فانتبه سريعا إلى الآية التي تحرم الإكراه على الدين، وخشي أن يكون من الخارجين عليها؛ فاتجه إلى الله تعالى معتذرا وهو يقول: «اللهم إني أرشدت ولم أكره».




