الهروب إلى «زيزو».. هل أصبح التعتيم على تصريحات محمود طاهر أهم من مواجهة الحقيقة؟

محمدعبدالله
في الوقت الذي كانت فيه تصريحات المهندس محمود طاهر، رئيس النادي الأهلي السابق، تتصدر المشهد لما حملته من اتهامات وُصفت بأنها شديدة الخطورة بشأن اختراق النادي ووجود جماعات مصالح أثرت في مساره، اختارت منصات إعلامية وجماهيرية تجاهل تلك التصريحات بصورة لافتة، مقابل منح قضية أحمد سيد “زيزو” مع الزمالك مساحة واسعة من الجدل والتفاعل.
هذا التباين يطرح تساؤلات مشروعة: لماذا لم يصدر رد رسمي واضح على تصريحات تمس النادي بشكل مباشر؟ ولماذا تحولت الأنظار فجأة إلى قضية تخص لاعبًا وناديه، بينما غابت المناقشة الجادة لتصريحات رئيس سابق للنادي؟
ويرى متابعون أن الصمت تجاه تصريحات محمود طاهر منحها مزيدًا من علامات الاستفهام، خاصة أنه ظل لسنوات بعيدًا عن المشهد الإعلامي، ما جعل حديثه يحظى باهتمام واسع باعتباره صادرًا عن شخصية تولت رئاسة النادي وتعرف تفاصيل كثيرة من الداخل.
في المقابل، تحولت قضية زيزو إلى محور نقاش يومي، وتبادل للاتهامات والسخرية، رغم أن النزاع في الأساس شأن قانوني بين اللاعب ونادي الزمالك، تحسمه الجهات المختصة وفق اللوائح، بعيدًا عن الانحيازات الجماهيرية.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل كان تصعيد الحديث عن زيزو مجرد تفاعل طبيعي مع حدث رياضي، أم أنه ساهم في إبعاد الأضواء عن تصريحات أكثر حساسية تمس أحد أكبر الأندية المصرية؟
في النهاية، لا تُدار المؤسسات الكبرى بالصمت، ولا تُحسم القضايا عبر منصات التواصل، بل بالشفافية والردود الرسمية. أما ترك الأسئلة معلقة، فإنه يفتح الباب أمام مزيد من الجدل والتأويل، ويجعل الرأي العام يبحث بنفسه عن الإجابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى