مجدي سبلة يكتب  عطيات غانم….(حكايةسيدة هذه الصورة)

دعينا أنا وشقيقيا احمد ومحسن لفرح الدكتورة ياسمين ابنة المهندس انور صالح وحفيدة الأستاذة عطيات غانم حرم المرحوم الاستاذ جمعه اباظة ابنة ابنتها “يارا جمعة اباظة” ولان الجده هي الاستاذه عطيات فأسمها محفور في ذاكرة ابناء قريتنا السعيدية القبلية وعائلاتها المهم نسينا بروتوكلات فرح الحفيدة وكان سؤالنا الاول هو فين الابلة عطيات وقلنا الابلة ولم نقل الاستاذة كما كنا نقول ونحن أطفال في المدرسة الابتدائية و.. ذهبنا لتقبيل يدها لانها هى التى علمت قريتنا في مدرستها الابتدائية عند افتتاحها منذ ٦٠ عاما مع الاستاذ اسماعيل خميس والاستاذ محمد سلوت والاستاذ محمد القاشوطى والاستاذ رحمى مبارك وكل القرية تذكرهم بالخير والجميل لكل ابنائها . نسينا الفرح وجلسنا معها نلتقط الصور معها كمعلمة وام ومربية تكلمنا معها كلمات رد الجميل لاننا لاننسي أثرها الطيب وبصمتها في قريتنا التى لم ننساها منذ خمسة عقود ونحن ننتظر الفرصة لكى نعبر لها عن شكر اهالى قريتنا وعائلاتها .. لانه بالفعل مثل هذه النمازج هى التى تستحق كلمات الوفاء كمعلمة لأجيال قرية بأكملها و هى من غرست بذور التعليم والأخلاق في قريتنا منذ ٥٠ عاماً ونقف اليوم لنقول لها شكراً لك من القلب لقد كنت لنا أكثر من معلم كنت اما وشقيقة كبرى وقدوة، ونوراً أضاء لنا طريق الحياة.نعم لقد تعبْتَى وصبرْتَى حتى كبرنا، وكبرتْ أحلامنا معكى واصبح من تلاميذها الطبيب والمهندس واستاذ الجامعة والصحفي والضابط والقاضي ورغم مرور السنين لا يزال أثرك الطيب يملأ بيوتنا وعلمك الذي وهبتَيه لنا اضاء دروب أبناء القرية نحن اليوم نتمنى ان نرد لك الجميل ولانملك الا الحب والدعاء والاعتراف بالفضل ونقول لك لقد زرعتَى فأحسنْتَى الزرع، وحصادك اليوم حبّنا واحترامنا وتقديرنا لك.. حفظك الله يا معلمتنا الغالية، ومتّعك بالصحة والعافية وأدامك ذخراً لنا ولأهل قريتنا التى مازالت تذكر كل تضحياتك من اجلهم وتذكر مواقفك الطريفة والجميلة والمفيدة، وانا شخصيا لا انسي ليلة كنا نسهر للمذاكرة انا وصديق عمرى الاستاذ الدكتور عبد الله عذب واحد تلاميذك ونحن كنا في المرحلة الثانويه ورأينا دخان يتصاعد من بيت الاستاذ جمعه اباظة الذى هو بيتك ايضا وكانت الساعة ٢ ليلا ولاحظنا الدخان الكثيف فأسرعنا حبا وتعلقا بالاستاذ جمعه والأستاذة عطيات

نصرخ قائلين اصحي يا استاذ جمعة اصحي يا أبلةعطيات فيه حريق بمنزلكم وبسرعة البرق وجدنا الاستاذ جمعه يخرج وفي يده انبوبة البوتجاز وبيده الاخرى اطفالة وليد ويارا هذه الذكريات وغيرها لا تخرج من ذاكرتنا عندما صافحنا الأستاذة عطيات غانم الاسبوع قبل الماضى في فرح حفيدتها ياسمين..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى