الأهلي بين التبرير والهروب: إخفاق يتكرر وإصلاح غائب

محمدعبدالله
تعمدت الانتظار حتى انتهاء حالة الجدل التي أعقبت خروج الأهلي الإفريقي للموسم الثاني تواليًا، والتي بدت أقرب إلى محاولة لامتصاص غضب الجماهير منها إلى مراجعة حقيقية للأخطاء. في البداية، تصاعدت حدة الهجوم على الإدارة ورئيس النادي محمود الخطيب بشكل غير مسبوق، قبل أن تنقلب النبرة سريعًا إلى التهدئة واستدعاء الإنجازات السابقة، مع توجيه الاتهامات نحو جماهير الزمالك لإشعال الفتنة وتشتيت الانتباه.
على مستوى ما سُمي بـ”الإصلاح”، يثير اختيار ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ تساؤلات أكثر مما يقدم حلولًا، خاصة في ظل تجارب سابقة لم تحقق النجاح المنتظر. كما أن الأزمات الفنية والإدارية لا تزال قائمة، وعلى رأسها استمرار المدير الفني رغم الجدل حوله، إلى جانب أزمة تفاوت عقود اللاعبين التي تهدد استقرار الفريق.
في الواقع، لم تظهر مؤشرات حقيقية على تغيير جذري، بل يبدو المشهد وكأنه إعادة تدوير للأزمات بوجوه مختلفة، مع بقاء المشكلات الأساسية دون حل. وبين مطالبات الجماهير بالدعم، تبقى الحقيقة أن الثقة لا تُفرض، بل تُبنى بإدارة واضحة، قرارات حاسمة، ومحاسبة حقيقية.




