جوتيريش يحذر: العالم يواجه أزمات متصاعدة تشمل النزاعات والتدمير البيئى وعدم المساواة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الثلاثاء، من أن العالم يواجه أزمات متصاعدة، تشمل النزاعات، والتدمير البيئي، وتفاقم أوجه عدم المساواة.
وأشار إلى أن الشعوب الأصلية تتأثر بهذه الأزمات بشكل غير متناسب، رغم أنها الأقل إسهاما في نشوئها.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، سلّط جوتيريش، في كلمته خلال افتتاح الدورة الـ 25 لمنتدى الأمم المتحدة للشعوب الأصلية، الضوء على الدور الجوهري الذي تضطلع به الشعوب الأصلية في صون الثقافة، وحماية التنوع البيولوجي، والتصدي للتحديات العالمية.
وأكد الأمين العام أن مجتمعات الشعوب الأصلية تُعد “الحراس العظام للطبيعة، ومكتبة حية لحفظ التنوع البيولوجي، وروادا للعمل المناخي”، مشددا على ما تمتلكه هذه الشعوب من معرفة عميقة وما تقدمه من إسهامات في مجال الاستدامة.
ولفت إلى ما تتعرض له هذه الشعوب من تمييز مستمر، وعنف، وفقدان للأراضي، وتهديدات تطال لغاتها وثقافاتها، فضلا عن الحواجز الهيكلية التي تعترض سبيلها في مجالات الصحة والتعليم والتنمية. وتزيد الأضرار البيئية – مثل التعدين غير القانوني وإزالة الغابات – إلى جانب تداعيات تغير المناخ – كارتفاع منسوب مياه البحار – من حدة المخاطر التي تهدد سبل عيش الشعوب الأصلية ورفاهها.
وأقر الأمين العام بالدور الذي يضطلع به المنتدى في النهوض بحقوق الشعوب الأصلية، ولا سيما من خلال اعتماد “إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية”.
كما استشهد بالالتزامات العالمية التي قُطعت مؤخرا، والتي تؤكد على حق الشعوب الأصلية في المشاركة في صياغة ملامح المستقبل.
غير أنه شدد على أن التقدم المحرز على الصعيد الدولي لم يُترجم دائما إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع، وأن الإدماج الفعلي والهادف لهذه الشعوب لا يزال محدودا في العديد من دوائر صنع القرار.
واستعرض الأمين العام أربعة إجراءات ذات أولوية يتعين اتخاذها، وهي: إدراج أحكام الإعلان ضمن القوانين والتشريعات الوطنية، وضمان المشاركة الكاملة والهادفة للشعوب الأصلية على جميع المستويات، توفير الحماية لقادة الشعوب الأصلية والمدافعين عن حقوق الإنسان من أعمال العنف، تعزيز الدور القيادي للشعوب الأصلية من النساء والفتيات وضمان إدماجهن في المجتمع، توفير الموارد الكافية وإبداء الإرادة السياسية اللازمة لدعم هذه الجهود.
يُشار إلى أن المنتدى الدائم للأمم المتحدة المعني بقضايا الشعوب الأصلية هو هيئة استشارية رفيعة المستوى تابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي. أنشئ المنتدى في 28 يوليو 2000 بهدف معالجة قضايا الشعوب الأصلية المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والثقافة، والبيئة، والتعليم، والصحة، وحقوق الإنسان.
وتمتد الدورة الخامسة والعشرون لأسبوعين، وتتضمن حوارا رفيع المستوى ومناقشات مواضيعية تحت شعار: “ضمان صحة الشعوب الأصلية، بما في ذلك في سياقات النزاع”، فضلا عن قضايا حقوق الإنسان، وتمويل قضايا الشعوب الأصلية، وغير ذلك من الموضوعات.
ويُمثّل هذا المنتدى مساحة للاستماع مباشرة إلى الشعوب الأصلية، والتعرف على أولوياتها، والتحديات التي تواجهها، والحلول التي تقترحها.




