مال واعمال

وزير المالية: سجلنا المركز الثاني عالميا في مؤشر “الإيكونوميست” لعودة الحياة إلى ما قبل “كورونا”

قال الدكتور محمد معيط وزير المالية إن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتلبية طموحات الشعب المصري، وقد سجل المركز الثاني عالميًا في مؤشر «الإيكونوميست» لعودة الحياة إلى طبيعتها ما قبل «كورونا»؛ بما يعكس نجاح الحكومة في التنفيذ المتقن لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، على نحو أسهم في تمكين الاقتصاد المصري من احتواء تداعيات «الجائحة»، موضحًا أن العام المالي الماضي شهد تحسنًا في مؤشرات الأداء المالي، حيث تراجع العجز الكلي من 8% إلى 4ر7% وتم تحقيق فائض أولي 4ر1% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف الوزير، في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بأوزبكستان اليوم، أن كل مؤسسات التصنيف العالمية أبقت على التصنيف الائتماني لمصر مع نظرة مستقبلية مستقرة رغم «الجائحة»؛ بما يُجسد ثقتها في صلابة الاقتصاد المصري، وقدرته على التعامل المرن مع التحديات الداخلية والخارجية.

وأشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يقود أكبر حراك تنموي لتغيير وجه الحياة على أرض مصر، لافتًا إلى أن المشروع القومي لتنمية الريف المصري «حياة كريمة» يُعد من أفضل البرامج التنموية في العالم بشهادة الأمم المتحدة، حيث يسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي الأكثر شمولاً وتأثيرًا على حياة الناس؛ إذ يؤدي إلى تحسين معيشة 58% من المصريين باستثمارات تتجاوز ٧٠٠ مليار جنيه خلال ثلاث سنوات.

وأوضح أن هناك فرصًا استثمارية واعدة في المشروعات القومية الكبرى بمصر تجذب شركاء التنمية الدوليين، وأننا مستمرون في تحفيز النشاط الاقتصادي، وتعميق الشراكة التنموية مع القطاع الخاص؛ بما يُسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى حرص الحكومة المصرية على تحفيز بيئة الاستثمار، من خلال تحديث وميكنة الأنظمة الضريبية والجمركية لتعزيز الحوكمة، والتيسير على مجتمع الأعمال، والتوسع في مشروعات التحول الرقمي، على نحو يُساعد في دمج الاقتصاد غير الرسمي وتحصيل حق الدولة.. وقال: «نحن حريصون في مصر على استقرار السياسات الضريبية في حزمة الإصلاحات الهيكلية؛ لجذب الاستثمار».

وأضاف الوزير أن المنظومة الجمركية المصرية شهدت تطورًا نوعيًا حيث أصبح المستوردون يتعاملون معها من خلال ارتياد المنصة الإلكترونية الموحدة للتجارة القومية عبر «الهواتف الذكية»، كما أن المنظومة الضريبية شهدت تطورًا نوعيًا أيضًا، ويستطيع كبار الممولين التعامل إلكترونيًا أيضًا عبر منصة الإجراءات الضريبية الموحدة المميكنة دون الحاجة للذهاب إلى المأموريات الضريبية.

وأكد أن هناك اهتمامًا متزايدًا بتحقيق التنمية البشرية، وقد فاقت مخصصات قطاعي الصحة والتعليم بالموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي، نسب الاستحقاق الدستوري، وبدأ تطبيق نظام «التأمين الصحي الشامل» تدريجيًا لتوفير الرعاية الصحية المتكاملة لكل المصريين، موضحًا أن الاستثمارات الحكومية خلال العام المالي الحالي شهدت زيادة غير مسبوقة بنسبة 6ر27%؛ لتعظيم الإنفاق على المشروعات التنموية.

وقال إن تقديرات البنك الدولي، تشير في دراسة حديثة، إلى أن الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية وصل 2ر4% من الناتج المحلي في العام المالي 2019 / 2020، وأن معدلات الفقر تراجعت 2ر5% ببرامج الدعم المباشر للفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية حريصة على تنويع مصادر التمويل، وأن مصر ستدخل سوق «الصكوك السيادية» في عام 2022، موضحًا أن إقبال المستثمرين على أول طرح للسندات الدولية الخضراء يعكس ثقتهم في الاقتصاد المصري.

وكان الدكتور محمد معيط وزير المالية، قد شارك في الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بأوزبكستان، بحضور وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، وغيرهم من الوزراء بالبلدان الأعضاء، وممثلي قطاع الأعمال والمجتمع المدني؛ لمناقشة سبل دفع عجلة الابتكار والشراكات والتمويل الإسلامي وسلاسل القيمة المضافة؛ من أجل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء.

والتقى الدكتور محمد معيط وزير المالية، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط مع محمد الجاسر رئيس البنك الإسلامي للتنمية، الذي رحب باستضافة مصر للاجتماع السنوي المقبل لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.. وقد تم الاتفاق على تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال تبادل الخبرات حول إصدار الصكوك السيادية، وتشجيع القطاع الخاص على تعميق الشراكات التنموية، وتصميم نظم التعامل مع المخاطر المالية المحتملة، وتقييم نظم التعاقدات الحكومية.

كما التقى وزيرا المالية، والتخطيط مع أيمن السجيني، رئيس المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، واتفق الجانبان على العمل من أجل الارتقاء بمستوى التعاون؛ ليشمل مجال إصدار الصكوك السيادية، بحيث يتم إطلاق برنامج تدريبي لهذا الغرض في شهر أكتوبر المقبل، إضافة إلى تشجيع التجارة مع الدول الأفريقية، ومساندة المشروعات التنموية الموجهة لتمكين المرأة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: