مال واعمال

وزيرة التخطيط تبحث إنشاء أول أكاديمية للتصدير فى مصر

استقبلت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامى للتنمية؛ المهندس هانى سنبل، الرئيس التنفيذى للمؤسسة الدولية الإسلامية، اليوم السبت، لتمويل التجارة –إحدى مؤسسات البنك الإسلامى للتنمية- وذلك لبحث موقف موضوعات التعاون بين مصر والمؤسسة.
وفى بداية اللقاء، أكدت السعيد استعداد مصر لاستضافة الاجتماع السنوى المقبل لمجلس محافظى مجموعة البنك، والمتضمن انعقاد الاجتماعات السنوية للمؤسسات الأعضاء، مشيرة إلى حرص مصر على ظهور الاجتماعات بصورة مشرفة تليق بمجموعة البنك الإسلامى والدول الأعضاء، كونه فرصة مهمة لتعزيز مجالات التعاون القائمة بين الجانبين.

وحول أبرز المستجدات بشأن مجالات التعاون القائمة؛ أشارت السعيد إلى استضافة مصر الاجتماع الثالث لمجلس حوكمة برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية خلال ديسمبر المقبل، مؤكدة ترحيب مصر بتولى رئاسة مجلس حوكمة البرنامج استثنائيا لباقى عام 2021.

وناقشت السعيد مقترح إنشاء أول أكاديمية للتصدير فى مصر فى إطار المرحلة الثانية من برنامج المساعدة من أجل التجارة للدول العربية (الأفتياس) وذلك فى إطار حرص مصر على المساهمة الفعالة فى المرحلة الثانية من البرنامج من خلال المشاركة فى المشروعات المختلفة التى تخدم الدول الأعضاء، مشيرة إلى تم بالفعل تلقى تصور شامل لمهام الأكاديمية المزمع إنشائها ورؤيتها وأهدافها وتبعيتها من وزارة التجارة والصناعة، وجارى بالفعل دراسته من جانب السادة المعنيين بوزراة التخطيط والتنمية الاقتصادية لإبداء الملاحظات والتباحث بشأنه للانتهاء من صياغته بصورة نهائية تمهيدا للعرض خلال الاجتماع الأول للجنة الفنية لفحص المشروعات التى ستتشكل بموجب القرار الصادر عن مجلس إدارة البرنامج والمزمع عقده فى 27 و28 أكتوبر 2021.

وتابعت وزيرة التخطيط أن مستهدفات إنشاء أكاديمية التصدير تتمثل فى ضمان النمو المستدام للصادرات المصرية من خلال إتاحة النفاذ إلى الأسواق ذات الفرص التصديرية الواعدة، وتشجيع التحول نحو الصادرات ذات القيمة المضافة العالية، وتوسيع قاعدة المصدرين لتشمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات وتهيئة بيئة الأعمال لخدمة المصدرين، وهو ما يأتى فى إطار التوجه الرئاسى الذى يشدد على بلوغ الصادرات المصرية 100 مليار دولار خلال الخمسة سنوات المقبلة.

وأضافت أن الهدف الاستراتيجى لإنشاء الأكاديمية هو إقامة كيان وطنى موحد يعنى بتدريب المصدرين وتقديم الخدمات الاستشارية التصديرية فى مصر، بحيث تكون الأكاديمية وطنية التبعية، مع إمكانية التوسع فى أنشطتها فى المستقبل لتشمل الدوائر الإقليمية وتقديم خدمات تدريبية واستشارية على المستوىين الإقليمى والدولى، مشيرة إلى أن مقترح إنشاء الأكاديمية سيتضمن بعد تعزيز وتشجيع الممارسات التفاعلية الافتراضية فى منظومة التصدير المصرية، حيث يأتى فى إطار المقترح إنشاء تطبيق إلكترونى لتيسير منظومة التدريب وتقديم الخدمات الاستشارية التصديرية، وذلك تماشيا مع توجه الدولة للتحول الرقمى، وهو ما يتوافق أيضا مع سعى المؤسسة المستمر لدعم قدرات الدول الأعضاء فى هذا المجال. كما أكدت أن خدمات الأكاديمية من دعم ومساندة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ستتكامل بالضرورة مع جهود المؤسسة لدعم مبادرات توسيع التمويل للبنوك المحلية فى مصر لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما ناقشت، خلال اللقاء، مقترح إنشاء مسرعة أعمال التصدير فى إطار برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية بهدف دعم وتعزيز نشاط التصدير من خلال التجارة الإلكترونية، ومن ثم تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل لائقة ومنتجة فى المنطقة، منوهة عن قيام مشروع رواد 2030 التابع لوزارة التخطيط بإعداد تصور مبدئى لمشروع المسرعة، وجارى دراسته بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة والهيئات التابعة.

وقالت وزيرة التخطيط إن مسرعة أعمال التصدير تستهدف تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات الداعمة للشركات الناشئة فى مجال التجارة الإلكترونية، والمتضمنة تقديم برامج التدريب والتأهيل المتخصصة، والتى تتضمن تأهيل الشركات الناشئة وتدريبها على الأساليب المختلفة لبناء وتطوير منتج متميز للتصدير للخارج، وكيفية بناء العلامة التجارية للمنتج، إلى جانب آليات بناء وتطوير المتجر الإلكترونى وتأهيله للبيع حول العالم، وأساليب تسويق المنتجات من خلال شبكات التواصل الإجتماعى، وغيرها من الخدمات بما فى ذلك عقد جلسات الإرشاد والتوجيه بالتعاون مع مؤسسى أعمال تجارية وشركات آخرين وبعض الشركات الفنية المتخصصة.

وأكدت السعيد تكامل مشروع المسرعة مع مبادرات دعم التجارة الإلكترونية وتعزيز التوجه التصديرى فى المنطقة، حيث من المخطط أن تستقبل مسرعة أعمال التصدير رواد الأعمال المتخرجين من حاضنة الأعمال المصرية الأفريقية التابعة لوزارة التخطيط (Start-up Africa)، بالإضافة إلى استقبال رواد الأعمال من دول الجوار العربى والافريقى. كما أشارت إلى تكامل كل المشروعات مع أنشطة التعاون القائمة بين المؤسسة والهيئات المصرية المختلفة لرقمنة مستندات الشحن والاعتمادات المستندية من خلال إطلاق منصات إلكترونية تفاعلية لهذا الغرض، بما يتسق أيضا مع جهود الدولة المصرية فى تنفيذ النظام الجمركى للتسجيل المسبق للشحنات«ACI» والمزمع تطبيقه فى الموانئ المصرية خلال الربع الأخير من العام الجارى.

وفيما يتعلق بآفاق التعاون الجديدة بين مصر والمؤسسة؛ أشارت الدكتورة هالة السعيد إلى إمكانية مساهمة المؤسسة فى بعض المشروعات فى إطار بعد التمكين الاقتصادى للمشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية، وبالأخص الشق المتعلق بتنمية المرأة، حيث يهدف هذا البعد إلى تمكين السيدات فى الفئة العمرية من 18 حتى 45 سنة من المساهمة فى قوة العمل وتحقيق الاستقلال المادى، وهو ما يستهدف أن يتم من خلال تنفيذ مليون مشروع متناهى الصغر، وتمليك أصول إنتاجية وتقديم الخدمات غير المالية للنساء فى الفئة العمرية المستهدفة، وتدريب مليون سيدة على مهارات ريادة الأعمال وتعزيز الثقافة المالية لديهن. بالإضافة إلى تدريب 2 مليون سيدة من ذات الفئة العمرية على أساليب وآليات إدارة المشروعات، ومحو الأمية الرقمية لهن وغيرها من الأنشطة بهدف تأهيلهن للمساهمة فى سوق العمل طبقا للفرص الاستثمارية المتاحة بكل محافظة.

وأضافت السعيد أن المشروع يتضمن نشاط يستهدف تجهيز وتشغيل 200 مشغل خياطة بوحدات صحة وتنمية الأسرة من خلال إتاحة التدريب الإنتاجى على خط المنسوجات الطبية بهدف سد حاجة المستشفيات والمنشآت الصحية.

من جانبه، قال المهندس هانى سنبل، الرئيس التنفيذى للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة إن هذا الاجتماع يأتى بهدف متابعة الاتفاقات التى تمت خلال اجتماعات مجموعة البنك الإسلامى للتنمية فى أوزبكستان أوائل الشهر الجارى، بالإضافة إلى تشكيل مجموعات عمل من المؤسسة ووزارة التخطيط للإعداد لاجتماع مجلس حوكمة جسور نهاية العام الجارى، ووضع ملامح البرنامج القطرى الذى تنفذه المؤسسة مع الوزارات المصرية الشريكة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: