الرئيسية » مقالات القراء » عذراً هاميس القرن الواحدوالعشرين بقلم ///وائل مقلد

عذراً هاميس القرن الواحدوالعشرين بقلم ///وائل مقلد

عذرا هاميس القرن الواحد والعشرين بقلم /// وائل مقلد
هاميس تلك الفتاة الجميلة أخر عروس للنيل و التي كانت تلقي في نهر النيل فكما قيل منذ آلاف السنين في مصر الفرعونية انه وقت الفيضان يخشي المصريون من ان يأتي الفيضان قويا فيغرق الأرض والبيوت أو يأتي ضعيفا فتكون المجاعة ويتقربون إلي ما كانوا يرمزون اليه من اله للنيل كحابي فيقدمون كربانا اليه ولكن ذلك غير مؤكدا فديانات الفراعنة لم يكن مذكورا فيها تقديم الكرابين البشرية والاوقع انه كان يقدم في شكل عروسة خشبية يحتفلون بقدومه فيقدمون الكرابين بأن تلقي بنت جميلة بنفسها في نهر النيل وقيل انهم كانوا يلقون بعروسة خشبية وتدق موسيقي الإحتفال .
وها نحن في القرن الحادي والعشرين وهاهي هاميس في ثوب جديد تلقي بنفسها ليس في النيل كربان ليأتي الفيضان بالخير والحياة بل تُلقي ي بنفسها في هذا النهر الثائر المتلاطم الأمواج فالحياة جعلت منها انسانة ملؤها العطاء والضحية ولكن بوجه جديد ، فالمرأة حقا تتخرج من المدرسة او الجامعة لتعمل وتتزوج وتربي الأبناء جهد متواصل وتعب مستمر فالمسئولية عظيمة من عمل لأسرة .
فإن  كانت هاميس الأمس تضحي بنفسها من أجل الخير والنماء لتحيا الأرض ويسقي الزرع وتستمر الحياة فهاميس اليوم في دائرة مستمرة الدوران من العطاء فهي تضحي بالوقت والجهد والمال من أجل بناء مجتمع وحياة أبنائها فحقا المرأة وهي الأم والأخت والبنت والزوجة تبذل من الجهد الكثير وخاصة المرأة العاملة حقا التي تعمل بحماسة وإخلاص التي تتقن عملها وتبرع فيه وتنتهي من عملها لتذهب الي منزلها فتقوم بمهامها دون كسل او تراخ تجهز الطعام لابنائها وزوجها وترتب لهم المنزل وتنظفه ليس هذا فحسب بل تقوم بدور المعلم ايضا تذاكر لهم الدروس والواجبات ومن بين السطور نري هاميس في كل بيت تقوم بأمور اخري كمن تقوم بتوصيل الأبناء الي المدرسة والعودة بهم والكثر من الأعباء التي تتحملها هاميس اليوم .
نعم هاميس ؟ فنهر النيل سيمتلئ بك وبكل هاميس مخلصة تقوم بدور الأبطال ونقدر نحن سيدتي دورك ونؤمن انه يجب ان تتعلمي جيداً لتُعلمي ابنائنا نؤمن انك يجب ان تؤهلي كي تؤهلي ابنائنا نؤمن ان تتربي جيداً كي تُربي ابنائنا
فكما قال أمير الشعراء أحمد بك شوقي الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق .
فالإعداد الجيد يبدأ بالتربية الدينية السليمة والتعليم الجيد وتنمية المهارات وتعزيز القدرات وإتاحة الفرصة للنجاح .
فكل منا بدأت تنشئته الأولي بين يدي والدته بل قبل ذلك حين كان جنينا في بطن أمه وهنا تبدأ المرحلة الأولي للبناء فتقوم الأم بالتغذية الجيدة ليتغذي الجنين منها وتدرك ان هناك اطعمة معينة تزيد من بناء الجسد القوي واخري لزيادة القدرات العقلية واخري للحالة المزاجية وتمتنع الأم عن تناول بعض الأدوية التي تحتاج اليها في مرضها كي لا تؤذي جنينها وتضره أثناء حملها وتصبر وتتحمل تبتعد عن التدخين وتعلم ما يضر حنينها كالمواد الكحلية والمخدرات فكل ذلك يؤثر علي الجنين وتأتي كل مرحلة بعد الولادة لتدخل مدرسة الأم لبناء الجسد والعقل والنفس انها المعلم الأول والمربي الحقيقي .
ولا ننكر دور الرجال والازواج وما يتكبدوه من معاناه وتحمل أعباء الحياة المادية والمسئوليات الجسام الملقاه علي اعناقهم والتفكير الدائم في الأسرة ومستقبل ابنائها .
فكلنا شركاء في الحياة يجب علينا ان نتقاسم أعباء الحياة ونتحمل المسئولية ونسعد سويا فالحياة بين بسمة ودمعة ، خلقنا الله ذكرا وانثي ولكل تكوين وسمات شخصية ولكل تكليف وكل منا سيقف أمام الله يحاسب والجنة والنار لكلانا نسألك الله الجنة .
لكل دور ولقد كرمنا الله بني أدم ورفع من شأن المرأة وجعل حقوقها معلومة فيجب علينا الا نظلم انفسنا بظلمهم و تقليل حقوقهم كما نري في عدم تطبيق الشرع في المواريث وغيرها .
نتشارك في الحياة لعبادة الله وعمارة الكون كي نحيا فيه سويا
عذرا هاميس فان مياه النهر امتزجت بدموعك وكادت تتوه معالم حارتنا لولاكي فيشم الطفل رائحتك ويحن لصدر يبني اوطان .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

google.com, pub-7996334253047576, DIRECT, f08c47fec0942fa0