تكنولوجيا

المئات يشهدون ظاهرة تعامد الشمس على تمثال رمسيس الثانى بمعبد أبو سمبل

تعامدت الشمس، صباح اليوم الإثنين، على تمثال الملك رمسيس الثانى بمعبده الكبير بمدينة أبوسمبل السياحية، جنوب أسوان، في الظاهرة الفلكية الفريدة التي يتكرر حدوثها مرتان خلال العام يوم 22 فبراير، و22 أكتوبر، وسط حضور يتجاوز 1060 شخصا منهم 800 زائر مصري و260 من السائحين الأجانب، وكان من أبز الحضور الدكتورة إيمان زيدان مساعد وزير السياحة والآثار والدكتور محمد بديع رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر العليا، وسفير دولة الدنمارك سيفند أولينج.

وقال الأثري الدكتور عبد المنعم سعيد مدير عام أثار أسوان والنوبة، إن ظاهرة التعامد بدأت الساعة 6.25 دقيقة صباحا، واستمرت لمدة 25 دقيقة، وحتى الساعة 6.50 دقيقة، قطعت خلالها أشعة الشمس 60 مترا داخل المعبد مرورا بصالة الأعمدة حتى حجرة قدس الأقداس لتسقط أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني، في ظاهرة ومعجزة فلكية فريدة، كانت لفكر معتقد لوجود علاقة بين الملك رمسيس الثاني والآلهة رع آله الشمس عند القدماء المصريين.

وأشار إلى أن الظاهرة الفلكية استمرت قرابت 33 قرنا من الزمان، وجسدت مدى التقدم العلمي الذي بلغه القدماء المصريون، خاصة في علوم الفلك والنحت والتحنيط والهندسة والتصوير والدليل على ذلك الآثار والمباني العريقة التي شيدوها والتي كانت شاهدة على الحضارة العريقة التي خلدها المصري القديم في هذه البقعة الخالدة من العالم.

وأضاف أن ظاهرة تعامد الشمس كانت تحدث في الماضي يومي 21 من شهرى فبراير وأكتوبر من كل عام لكنها تغيرت إلى يوم 22 خلال نفس الشهريين بسبب تغير مكان المعبد بعد تنفيذ مشروع إنقاذ آثار النوبة في عام 1963 حيث انتقل المعبد من مكانه القديم حوالي 180 متر بعيدًا عن النيل وبارتفاع قدره 63 مترًا، نافيًا ما يتردد عن أن ظاهرة تعامد الشمس تحدث في يوم مولد الملك ويوم تتويجه معتبرا ذلك أنه ”أمر لا يوجد له أساس علمي’ ‘مشيرا إلى أنه لم يكن هناك سجل للمواليد في مصر القديمة.

من جانبه قال الأثري أسامة عبد اللطيف مدير عام آثار أبوسمبل أن الآثار وضعت خطة لاستقبال هذا الحدث العالمي الفريد من خلال أعمال النظافة الميكانيكية والكيميائية وإزالة الأتربة والاتساخات ومخلفات الطيور من المواقع الأثرية بمعبدي أبوسمبل “رمسيس الثانى ونفرتارى”، فضلا على التنسيق مع الوحدة المحلية لمدينة أبوسمبل للانتهاء من أعمال تنسيق الموقع للطرق المؤدية إلى معبدي أبوسمبل لتسهيل وصول الزائرين، بالإضافة إلى أعمال التجميل وتهذيب الأشجار وزيادة الرقعة الخضراء.

وفي سياق متصل، تستعد ساحة معبدي أبوسمبل إلى تنظيم حفل موسيقي صباح اليوم بدون جمهور للفرقة الموسيقية الدنماركية الشهيرة Who Made Who، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بمعبده بأبو سمبل، حيث سيتم نقلها مباشرة على الهواء، عبر المنصة العالمية الشهيرة ” سيركل”، والتي يتابعها أكثر من 20 مليون شخص حول العالم، وذلك في إطار الترويج السياحي والثقافي للظاهرة الفلكية لتعامد الشمس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: